قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس من إشبيلية، أنه من الضروري أن تستعيد إسبانيا علاقاتها مع الجزائر.
ووجه وزير الخارجية الإسباني على هامش ندوة صحفية في رياليس الكازاريس بإشبيلية مع نظيره البرتغالي جواو غوميز كرافينيو، دعوة بضرورة استعادة العلاقات مع الجزائر.
وفي هذا السياق، أكد الباريس على طموح إسبانيا نحو إقامة علاقات طيبة مع الجزائر واستعادتها في إطار المنفعة المتبادلة، يأتي هذا في الوقت الذي تعرف توترا دبلوماسيا بين البلدين بعد تغيير مدريد موقفها من قضية الصحراء الغربية.
وتابع الوزير الإسباني قائلا: ” إن مشاعر الصداقة التي يشعر بها الشعب الجزائري مع الشعب الإسباني لابد أن تسود وتستمر. ونطمح أن تكون أفضل العلاقات مع الجزائر “.
ويبدو أن الجزائر كسبت الرهان بقوة بعدما عززت من مكانتها في الساحة الاقليمية والدولية. ونظرا لحاجة أوروبا للغاز الجزائري توالت زيارات قادة القارة العجوز على الجزائر آخرها فرنسا. ما جعل مدريدتتحسر على أزمتها مع الجزائر. وفي هذا الصدد كان قد عبر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عن رغبته في زيارة الجزائر. في خضم أزمة سياسية ودبلوماسية حادة اندلعت بين البلدين منذ شهر مارس الماضي.
وأبدى سانشيز رغبته بزيارة الجزائر مثلما ذهب رئيس الحكومة الإيطالية دراغي والرئيس الفرنسي ماكرون. ردا على سؤال وجه إليه في مؤتمر مشترك سابقا مع المستشار الألماني شولتز.
إسبانيا الجزائر..علاقات متوترة
وبالعودة إلى حيثيات الأزمة الدبلوماسية المندلعة منذ مارس المنصرم بين البلدين. إثر قرار مدريد تغيير موقفها من قضية الصحراء الغربية. ما دفع بالجزائر إلى إلغاء معاهدة الصداقة وحسن الجوار مع إسبانيا فوريا والتي تم توقيعها بين البلدين عام 2002. المتضمنة بنودا تخص التعاون التجاري والاقتصادي والأمني بين البلدين.
وفي سياق انعكاسات تعليق التعاون بين الجزائر وإسبانيا على الاقتصاد الإسباني. كشفت صحيفة “إلبايس” في تقرير سابق لها. أن الأزمة الدبلوماسية الراهنة بين البلدين بسبب قضية الصحراء الغربية. عرضت أكثر من ثلاث مليارات دولار من الصادرات الإسبانية للخطر.
وبحسب تقرير الصحيفة الإسبانية. تتصدر المعادن والسيارات قطاع صادرات إسبانيا للجزائر. وتعد إسبانيا خامس مورد للجزائر بعد الصين وفرنسا وإيطاليا وألمانيا.
من جهتها أشارت جريدة “إلموندو” إلى أثر الأزمة على قطاعي السيراميك والسياحة بعد تعليق الجزائر معاهدة الصداقة بين البلدين. حيث خسر قطاع السيراميك الإسباني 25 مليون يورو، وفق فرناندو فابرا، رئيس الرابطة الوطنية للسيراميك.



