إنجاز صناعي غير مسبوق.. توسيالي الجزائر تحطم رقما عالميا في 2025

صناعة

سجّلت شركة توسيالي الجزائر إنجازًا صناعيًا غير مسبوق، بعد تحطيمها رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا في إنتاج الحديد المختزل مباشرة (DRI) خلال سنة 2025، ما يعزّز مكانة الجزائر في صناعة الصلب العالمية ويؤكد تحوّلها إلى قطب صناعي تنافسي خارج قطاع المحروقات.

وأفادت معطيات رسمية أن الوحدة الثانية لإنتاج الحديد المختزل التابعة لتوسيالي الجزائر، والواقعة ببطيوة في ولاية وهران، حققت خلال سنة تشغيلها الأولى إنتاجًا بلغ 2.43 مليون طن، وهو أعلى إنتاج سنوي في العالم تحققه وحدة اختزال مباشر واحدة، ما شكّل معيارًا عالميًا جديدًا في هذا المجال. كما سجّلت الوحدة الأولى للمجمع أداءً لافتًا خلال السنة نفسها، بحلولها في المرتبة الثالثة عالميًا من حيث الإنتاج السنوي للحديد المختزل.

ويُنجز هذا الأداء القياسي اعتمادًا على تكنولوجيا MIDREX® التي وفّرتها شركة Midrex Technologies الأمريكية بالشراكة مع مجموعة SMS، حيث تتميز الوحدة بقدرتها على إنتاج الحديد المختزل الساخن والبارد، ما يمنح المنشأة مرونة تشغيلية عالية وكفاءة طاقوية معتبرة.

كما جرى دمج الوحدة الثانية مع فرن قوس كهربائي جديد عبر ناقل ساخن، يسمح بتغذية الفرن مباشرة بالحديد المختزل الساخن، بما يرفع إنتاجية ورشات الصهر ويقلّص استهلاك الطاقة والانبعاثات.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس إدارة مجمع توسيالي، فؤاد توسيالي، أن هذا الإنجاز يندرج ضمن استراتيجية طويلة المدى ترتكز على الاستثمار في الفولاذ الأخضر وتقليص البصمة الكربونية، مبرزًا أن مصنع توسيالي الجزائر يحطم الأرقام القياسية العالمية في إنتاج الحديد المختزل منذ سنة 2020.

كما أوضح أن الوحدة الثانية تُعد أول منشأة في العالم تبدأ إنتاجًا تجاريًا بقدرة تشغيلية تعتمد على الغاز الطبيعي مع قابلية التحول، بتعديل تقني بسيط، إلى التشغيل بـ100 بالمائة من الهيدروجين.

ويعزز هذا التطور موقع الجزائر ضمن سلاسل القيمة العالمية لصناعة الصلب، ويدعم انتقالها من بلد مستورد للفولاذ إلى منتج ومصدّر لمنتجات عالية الجودة، خاصة في ظل تزايد الطلب العالمي على المواد الصناعية منخفضة الانبعاثات.

كما ينسجم المشروع مع التوجهات الدولية الرامية إلى إزالة الكربون من صناعة الصلب، وتقليص الاعتماد على الخردة المعدنية عبر توسيع استخدام الحديد المختزل.

من جهتها، أشادت شركة Midrex Technologies بهذا الإنجاز، معتبرة أنه يعكس مستوى التميز التشغيلي لتوسيالي الجزائر، وقدرة التكنولوجيا المعتمدة على تحقيق إنتاجية عالية وموثوقية واستدامة بيئية في وقت قياسي.

كما أكدت مجموعة SMS أن مساهمتها في هذا المشروع تندرج ضمن دعمها للانتقال الطاقوي وتعزيز القدرات الصناعية للدول الشريكة.

وبهذا الرقم القياسي الجديد، تكرّس توسيالي الجزائر مكانتها كأكبر مركب صناعي في البلاد خارج قطاع المحروقات، وكأحد أبرز الفاعلين العالميين في مجال الفولاذ الأخضر، في وقت تتجه فيه الجزائر إلى تثبيت حضورها كقوة صناعية صاعدة في حوض المتوسط وإفريقيا.