اتفاق جديد لإعداد الخرائط والاستكشاف المنجمي في الجزائر مع عملاق عالمي

طاقة ومناجم

استقبلت كاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعات المنجمية المكلفة بالمناجم، كريمة بكير طافر، بمقر الوزارة، سفيرة كندا بالجزائر، روبين وتلوفر، في لقاء استراتيجي رفيع المستوى خصص لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي والدفع بالشراكة الاقتصادية والصناعية في قطاع المناجم؛ وجاءت هذه المحادثات في ظل اهتمام كندي متزايد بالإصلاحات الهيكلية الشاملة التي يشهدها القطاع والفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة في الجزائر.

​وقد جرى اللقاء بحضور ثلة من إطارات الوزارة، إلى جانب مسؤولي مجمع “سوناريم” وفروعه، والوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية، بالإضافة إلى الوكالة الوطنية للمصلحة الجيولوجية للجزائر، مما يعكس الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا التقارب مع أحد أكبر الفاعلين الدوليين في الصناعة المنجمية.

​وخلال المحادثات، أكدت السفيرة الكندية أن الجزائر تزخر بإمكانات وثروات منجمية هائلة، معربة عن اهتمام سلطات بلادها البالغ بالزخم الجديد الذي تعكسه الإصلاحات الجارية في مجالي التنمية الاقتصادية والمؤسساتية؛ كما أشادت الدبلوماسية الكندية بالتحول النوعي الذي يشهده القطاع، والذي تجسد في إنشاء وزارة مخصصة للمناجم واعتماد تشريع منجمي جديد ومطور من شأنه استقطاب الاستثمارات الأجنبية بفضل ما يتضمنه من تسهيلات وامتيازات تحفيزية.

​وأبدت وتلوفر رغبة كندا في نقل خبرة شركاتها الكبيرة والمساهمة في الديناميكية المنجمية الجديدة عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة، لاسيما في مجالات إعداد الخرائط الجيولوجية، وأعمال البحث، والاستكشاف الميداني، مع الالتزام التام بأعلى المعايير البيئية العالمية.

​من جانبها، أعربت كريمة بكير طافر عن تقديرها لاهتمام كندا بمسار التنمية الجاري في البلاد، مؤكدة دعم الدولة الكامل لإقامة جسور تعاون وشراكة متينة تعزز العلاقات الثنائية؛ كما دعت إلى تطوير شراكات بين الشركات الجزائرية والكندية الناشطة في هذا المجال، من خلال تكثيف وتشجيع التبادلات المباشرة مع مجمع “سوناريم” وفروعه الـ 12، بما يسهم في الانفتاح على الخبرات الدولية الرائدة والاستفادة منها في تطوير الثروات الوطنية.

​وفي ختام اللقاء، عبّر الطرفان عن ارتياحهما التام لجودة المحادثات والآفاق الواعدة التي أسفرت عنها، حيث تم الاتفاق رسمياً على تشكيل لجنة توجيهية مشتركة تتولى فوراً تحديد محاور التعاون الدقيقة والمشاريع الميدانية التي سيتم تجسيدها مستقبلاً بين البلدين.