في حدث اقتصادي بارز سيعيد رسم خارطة الطاقة في المنطقة، أعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، عن تحقيق اكتشاف نفطي ضخم في رقعة “القرنين” الاستكشافية الواقعة بمحاذاة الحدود العراقية – السعودية.
وتقدر الاحتياطيات الأولية لهذا الاكتشاف بنحو 9 مليارات برميل من النفط الخام الخفيف، مما يمثل دفعة استراتيجية قوية لواحد من أكبر منتجي النفط في العالم.
ترتيب أكبر حقول النفط في الخليج العربي 2026: قائمة الاحتياطيات والإنتاج
نجاح الشراكة مع “زينهوا” الصينية في جولات التراخيص
جاء هذا الإعلان عقب استقبال الوزير لوفد من شركة “زينهوا” (ZhenHua) الصينية، التي تتولى أعمال التطوير في رقعة “القرنين” (جنوب غرب العراق) ضمن جولة التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة.
وأكدت الوزارة أن البئر الاستكشافي الثاني “Shams-11” كشف عن احتياطي هيدروكربوني هائل يقدر بـ 8.835 مليار برميل، مع معدل إنتاج أولي يصل إلى 3248 برميلاً يومياً، وهو ما يضع المنطقة ضمن الرقع الاستكشافية الواعدة عالمياً.
مساحة شاسعة وتكنولوجيا صينية متطورة
تمتد رقعة “القرنين”، الواقعة ضمن حدود محافظة النجف الأشرف، على مساحة شاسعة تصل إلى 8773 كم مربع. وقد شهد المشروع تسارعاً كبيراً منذ تفعيل العقد في أواخر 2024 وتحويله لشركة “Qurnain Petroleum Limited” التابعة للمجمع الصيني في ماي 2025.
احتياطي بـ 43 مليون طن.. تدشين وحدة ضخمة لتحويل “الدولوميت” بهذه الولاية
وتعد هذه الرقعة أول منطقة استكشافية تؤتي ثمارها ضمن جولات التراخيص الأخيرة، مما يعكس نجاح التعاون العراقي-الصيني في مجال الطاقة.
تعزيز مكانة العراق في سوق الطاقة العالمي
بهذا الاكتشاف الجديد، يعزز العراق احتياطياته المؤكدة التي تتجاوز حالياً 145 مليار برميل.
ودعا وزير النفط العراقي إلى ضرورة تسريع مراحل العمل في حقل “القرنين” وحقل شرقي بغداد الجنوبي، لتحقيق أهداف الإنتاج المستدام واستثمار الغاز المصاحب.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة طلباً متزايداً، مما يمنح بغداد ورقة اقتصادية رابحة لتعزيز إيراداتها المالية وتطوير بنيتها التحتية النفطية.



