تستعد الجزائر لقفزة نوعية في مجال البنية التحتية البحرية، حيث أشرف وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، على مراسم توقيع مذكرة تفاهم تاريخية بين مجمع الأشغال البحرية الجزائري (GTM) وشركة هندسة الموانئ الصينية (CHEC). وتأتي هذه الاتفاقية لتمهيد الطريق لإنشاء شركة جزائرية-صينية مختلطة، ستتولى مهمة إنجاز أشغال جرف الموانئ الوطنية، وهو مشروع استراتيجي يهدف إلى تعزيز قدرات الموانئ الجزائرية ورفع كفاءتها.
خطوة هامة نحو تحديث الموانئ الجزائرية
تعتبر أعمال جرف الموانئ حيوية لضمان سلامة وكفاءة الملاحة البحرية، حيث تساهم في الحفاظ على الأعماق اللازمة لاستقبال السفن الكبيرة وتسهيل حركة المرور البحرية. ومن خلال هذه الشراكة الاستراتيجية مع شركة هندسة الموانئ الصينية، التي تمتلك خبرة واسعة في هذا المجال، ستتمكن الجزائر من الاستفادة من أحدث التقنيات والمعدات في أعمال الجرف، مما سيساهم في تحديث الموانئ الوطنية ورفع قدرتها التنافسية في المنطقة.
شراكة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني
تأتي هذه الاتفاقية في إطار جهود الحكومة الجزائرية لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الصين، التي تعتبر شريكاً استراتيجياً هاماً للجزائر. ومن المتوقع أن تساهم هذه الشركة المختلطة في خلق فرص عمل جديدة للشباب الجزائري، ونقل التكنولوجيا والخبرات الصينية في مجال هندسة الموانئ، مما سيساهم في تطوير قطاع الأشغال العمومية في البلاد.
نحو مستقبل واعد للبنية التحتية البحرية
تمثل هذه الاتفاقية خطوة هامة نحو بناء مستقبل واعد للبنية التحتية البحرية في الجزائر، حيث ستساهم في تعزيز قدرات الموانئ الوطنية وتسهيل حركة التجارة الخارجية. ومن المتوقع أن تحقق هذه الشركة المختلطة نجاحاً كبيراً في إنجاز مشاريع جرف الموانئ، مما سيساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الجزائر كمركز لوجستي هام في المنطقة.



