كشفت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، اليوم الأحد، عن إفلاس أكثر من 40 ألف شركة في المملكة خلال سنة 2024، في ظل ارتفاع نسبة البطالة إلى 21.3% في نفس العام، وهو ما يعدّ رقمًا قياسيًا لم تشهده البلاد خلال العقد الأخير.
عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية، أعرب عن قلقه من تدهور الأوضاع الاقتصادية، محذرًا من احتمال ارتفاع عدد الشركات المفلسة بشكل حاد إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم مئات الآلاف من الشركات الصغيرة والمتوسطة. وأوضح أن هذه المؤسسات لا تزال تعاني من تداعيات الديون المتراكمة التي خلفتها جائحة كوفيد-19، والتي أضعفت بشكل كبير قدرتها على الصمود.
في سياق متصل، شكك الفركي في صحة البيانات الصادرة عن المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، معتبرًا أن الإحصائيات التي يقدمها المرصد لا تعكس الواقع بشكل كامل. وأشار إلى أن هذه البيانات تقتصر على الشركات ذات الشخصية الاعتبارية، متجاهلة بذلك آلاف الشركات الصغيرة جدًا التي يديرها الأفراد، مما يعطي صورة غير دقيقة عن حجم الأزمة.
ارتفاع نسبة البطالة إلى مستويات غير مسبوقة يعكس جانبًا آخر من التحديات الاقتصادية التي تواجهها المملكة. ووفقًا لنتائج التعداد العام للسكان والمساكن لسنة 2024، ارتفعت نسبة البطالة في المغرب من 16.2% في سنة 2014 إلى 21.3% في سنة 2024، وهو أعلى معدل يتم تسجيله خلال السنوات العشر الأخيرة.
هذه المؤشرات الاقتصادية تسلط الضوء على عمق الأزمة التي تعيشها الشركات المغربية الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، ما يضع الحكومة أمام تحدٍ كبير لاتخاذ خطوات فعالة وسريعة لإنقاذ هذه المؤسسات وضمان استقرار سوق العمل في البلاد.



