أعلنت العديد من الشركات الأجنبية الكبرى عن انسحابها من المغرب، الأمر الذي ينذر بآثار وخيمة على الاقتصاد المغربي الذي يوشك على الانهيار.

ونقلت تقارير إعلامية مغربية، انسحاب شركات فرنسية، كبرى من المغرب، بعد احتدام الأزمة السياسية بين نظام المخزن و فرنسا بسبب ملف الصحراء الغربية و تشديد باريس الخناق في منحها للتأشيرة للمغاربة.

وفعلا انسحبت الشركات الفرنسية الكبرى من الاستثمار في المغرب في مقدمتها شركة “ليديك”، المكلفة التدبير المفوض للكهرباء، والماء، والتطهير السائل، بالدار البيضاء المغربية، وفي هذا الصدد، يرى محللون اقتصاديون هذا الانسحاب المفاجئ بالأمر الخطير، حيث سيثقل كاهل نظام المخزن و يؤدي بخلل في منظومة الطاقة المتذبذبة أصلا لديه خاصة في ظل الأزمة الطاقوية التي تحاك في العالم من جهة و بعد إيقاف الجزائر لأنبوب المغرب العربي للغاز من جهة أخرى.

وتوالت الانسحابات التي قامت بها الشركات من المغرب، حيث غادرت في وقت سابق، مجموعة “جيرفي دانون” الفرنسية، التي تمتلك حصة بـ99.68% في مجموعة “سنطرال دانون”، لمنتجات الألبان بالمغرب. حسب ذات المصدر.

وفي سياق متصل، أشار موقع “العمق” المغربي في تقريره إلى استعداد عدد من الشركات الفرنسية لسحب استثماراتها ومغادرة المغرب، من جهتها أعلنت الهيئة المغربية لسوق الرساميل (سوق رأس المال)، المنظّمة لتداول الأسهم ببورصة الدار البيضاء، في جوان الماضي، إيداع مشروع خاص بأسھم شركة “ليديك” الفرنسية، لكن هذه الأخيرة بعد أقل من شهر من ايداعها لعرض المشروع سرعان ما قررت وقف تداول أسهمها.

بدورها قررت شركة “سيمنس جاميسا” “Siemens Gamesa”، غلق مصنعها بطنجة في المغرب والذي كان يزود السوق المغربية بشفرات توربينات الرياح التي يبلغ طولها 63 مترا، إلا أن بعد إغلاقه سيحال المئات من العمال الموظفين المغاربة إلى البطالة.

وبعد غلق هذا المصنع الالماني لاستثماره في المغرب، سيفقد نظام المخزن سوقا أخرى كانت تلبي حاجيات اقتصاده، ما سيزيد من فاتورة الاستيراد لهذه المنتجات من الخارج في الوقت الذي يعرف النظام المغربي تصاعدا في مديونته الخارجية.

يبدو أن الروابط الاقتصادية بين المغرب والشركات الأجنبية الكبرى تمر في أسوء حالاتها بما يمسّ نظيرتها الدبلوماسية من توترات بعد انسحاب جماعي للمستثمرين الأجانب من المملكة، ما سيضع نظام المخزن واقتصاده في مأزق خطير في ضوء تنامي معدل البطالة وارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية في الأسواق دون وجود لأي خطة تنقذ البلاد من شبح الإفلاس.

(Visited 310 times, 1 visits today)