بالأرقام.. الجزائر تفرض منطقها التجاري على فرنسا

تجارة

​ سجلت التبادلات التجارية بين الجزائر وفرنسا انخفاضاً جديداً في قيمتها الإجمالية، حيث بلغت 8.6 مليارات يورو خلال الفترة الممتدة من أوت 2025 إلى يوليوز 2026، مقارنة بـ 9.3 مليارات يورو خلال عام 2025، و11.2 مليار يورو في عام 2024. ويعكس هذا التراجع المستمر التوجه الاستراتيجي للجزائر نحو تنويع شركائها الاقتصاديين وتقليص الواردات لتشجيع الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية.

​تراجع حجم المبادلات شمل كلا الاتجاهين؛ حيث انخفضت الصادرات الفرنسية نحو الجزائر إلى 4 مليارات يورو خلال الأشهر الـ 12 الأخيرة مقارنة بـ 4.2 مليارات في 2025 و4.8 مليارات في 2024. وفي المقابل، انخفضت الواردات الفرنسية من الجزائر إلى 4.6 مليارات يورو مقارنة بـ 5.1 مليارات في 2025 و6.2 مليارات في 2024.

وعلى الرغم من هذا التراجع الشامل، يتواصل تسجيل الميزان التجاري لفائدة الجزائر بفائض قدره +673 مليون يورو.

​تأثرت الصادرات الجزائرية أساساً بتراجع قيمة مبيعات المحروقات نحو فرنسا، والتي بلغت 3.2 مليارات يورو بانخفاض قدره 22.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، نتيجة تقلبات أسعار النفط في الأسواق الدولية حسب ما نقلها موقع TSA.

كما شهدت المنتجات غير النفطية المصدرة لفرنسا تراجعاً متفاوتاً، أبرزها الأجهزة الكهرومنزلية (-90.7%)، الزجاج (-97.9%)، المنتجات الغذائية (-53.2%)، والحديد والصلب (-40.7%).

​وفي الجانب الفرنسي، لم تنجُ أي من الفئات التصديرية الرئيسية المتجهة للجزائر من التراجع.

حيث انخفضت مبيعات منتجات صناعة السيارات من 1.23 مليار يورو إلى 1.0 مليار يورو (-18.8%)، وتراجعت المعدات الآلاتية والصناعية إلى 342 مليون يورو (-23.3%)، والمواد الصيدلانية إلى 346 مليون يورو (-12.2%).

أما التراجع الأكبر فقد سجلته المنتجات الغذائية الفرنسية الموجهة للأسواق الجزائرية بنسبة -54.4%، حيث انخفضت قيمتها من 104 ملايين إلى 47 مليون يورو فقط.