بعد عقود من الاستيراد.. الجزائر تتحول إلى ثاني أهم مُموّل لفرنسا بمنتوج حيوي

طاقة ومناجم

​حققت الجزائر تحولاً استراتيجياً لافتاً في خارطة صادراتها الطاقوية، حيث لم تعد تكتفي بتصدير النفط الخام، بل أصبحت مصدراً رئيسياً للمشتقات المكررة وعلى رأسها البنزين، بفضل الاستثمارات الضخمة الضخمة الموجهة لتطوير وتحديث قدرات التكرير الوطنية.

وكشفت أحدث البيانات الصادرة عن اللجنة المهنية للنفط (CPDP) والاتحاد الفرنسي للطاقات والتنقل (Ufip)، والتي نشرتها صحيفة “لوفيغارو”، أن البنزين الجزائري بات يغطي نحو 13.1% من إجمالي الاستهلاك الفرنسي للبنزين خلال السداسي الأول من عام 2026.

وبحلول هذه النسبة، احتلت الجزائر المرتبة الثانية عالمياً بين قائمة كبار مجودي فرنسا بالبنزين خلف هولندا (التي تمثل 48% بالحجم المورد المقدر بـ 627,811 طناً)، متقدمة على دول كبرى كإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية اللتين سجلتا نسبة 5.1% لكل منهما.

​وفيما يتعلق بالنفط الخام، بلغت حصة المبيعات الجزائرية في السوق الفرنسية 7.7% خلال النصف الأول من السنة الجارية. وتؤكد هذه الأرقام الاستثنائية أنه رغم التوترات السياسية والدبلوماسية السابقة، تواصل باريس الاعتماد بشكل وثيق على إمدادات الطاقة الجزائرية من نفط وغاز ومحروقات مكررة لتأمين حاجياتها، لا سيما في ظل الظرفية الدولية المعقدة والأزمات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط ومضيق هرمز.

ويسهم هذا التحول في تحصيل عائدات مالية مضاعفة بالعملة الصعبة وتعزيز القيمة المضافة لقطاع المحروقات الوطني، مما يرسخ موقع الجزائر كلاعب محوري ومورد طاقوي لا غنى عنه في حوض البحر الأبيض المتوسط والسوق الأوروبية.