سجّل احتياطي النقد الأجنبي في مصر تحسّنًا ملحوظًا خلال شهر ديسمبر 2025، بعد أربعة أشهر متتالية من التراجع، ليصل إلى نحو 33.23 مليار دولار، وفق ما أظهره إنفوغراف نشرته قناة الشرق نقلاً عن بيانات البنك المركزي المصري.
ويعكس هذا الارتفاع نهاية مسار نزولي بدأ منذ شهر أوت، حيث كان الاحتياطي قد بلغ آنذاك حوالي 35.12 مليار دولار، قبل أن يدخل في منحنى هبوطي متواصل.
وخلال شهر سبتمبر، تراجع الاحتياطي إلى مستوى 33.65 مليار دولار، ثم واصل انخفاضه في أكتوبر ليبلغ قرابة 33.35 مليار دولار، قبل أن يسجّل أدنى مستوى له في نوفمبر عند حدود 32.91 مليار دولار.
هذا التراجع المتتالي جاء في سياق ضغوط متزايدة على موارد النقد الأجنبي، مرتبطة بسداد التزامات خارجية وتراجع بعض التدفقات الدولارية.
عودة الارتفاع في ديسمبر أعادت الاحتياطي إلى مسار صعودي محدود، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في تدفقات العملة الصعبة، سواء عبر الصادرات أو تحويلات المصريين بالخارج أو عائدات السياحة والاستثمارات.
ويُعد هذا التطور مؤشرًا إيجابيًا على قدرة السلطات النقدية على إدارة السيولة الأجنبية وامتصاص الضغوط خلال الفترة الماضية.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن هذا التحسن، وإن كان محدودًا، يمنح بعض الارتياح للأسواق، ويعزز الثقة في استقرار الوضع النقدي خلال المرحلة المقبلة، في انتظار مؤشرات أوضح حول استدامة هذا المسار الصعودي خلال الأشهر القادمة.



