أكدت جريدة eldebate الاسبانية، أن نظام المخزن يسعى جاهدا في الآونة الأخيرة الى التودد والاقتراب من الجزائر من أجل طي الأزمة بين البلدين، وكشفت الأسباب الكامنة وراء ذلك.
وفي تقرير صحفي قامت به الجريدة الاسبانية تحت عنوان: ” لماذا يريد محمد السادس الاقتراب من الجزائر الآن”، عدد الأسباب والعوامل التي دفعت الرباط للمرة الثالثة على التوالي الى الرضوخ والتودد للجزائر من أجل الاقتراب والعمل معا على تجاوز الأزمة وانهاء القطيعة.
وذكر التقرير أن السلطة القوية التي اختارها الرئيس عبد المجيد تبون منذ توليه رئاسة الجمهورية نهاية سنة 2019 جعل البلد الأكبر في افريقيا “يستعيد مكانته الدولية بعد فترة تراجع عرفتها إثر مرض الرئيس السابق الراحل عبد العزيز بوتفليقة”.
واستشهد التقرير استرجاع الجزائر لمكانتها ونفوذها في المنطقة وبين دول العالم بسلسلة الزيارات الرسمية “الرفيعة المستوى” التي قام بها الرئيس تبون الى عدد من الدول العظمى على غرار روسيا والصين وتركيا وإيطاليا…
وكتب التقرير في هذا الصدد ” منذ البداية، عزز الرئيس تبون عزز تحالفه القديم مع روسيا، والذي بدأ في أيام الاتحاد السوفيتي واحتفل به بزيارة دولة قبل شهر ونصف، وقام برحلات أخرى إلى دول غربية وعربية مثل الصين وتركيا بالإضافة إلى قطر” وتابع “خلال كل محطة وقعت الجزائر اتفاقيات تعاون استراتيجي واقتصادي تحسب لصالحها”.
كما كشف التقرير أنه من بين النقاط الأخرى التي تدفع بالعاهل المغرب في كل مناسبة الى التودد للجزائر هي النتائج الكبيرة التي حققتها الجزائر في شتى المجالات خاصة الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية في فترة قصيرة.
ويقول التقرير في هذا الصدد: “النتائج بدأت في الظهور. على الرغم من الصعوبات الاقتصادية الهيكلية، يمكن للجزائر أن تتباهى بميزان تجاري سليم ، مع فائض قدره 3.5 مليار دولار بين جانفي وأفريل 2023 ، حيث تمثل الهيدروكربونات 93٪ من الصادرات”.
وعلى نقيض ذلك، قال التقرير الاسباني أن المغرب استيقظ على نشوة زائلة تمتلت في “التقارب والتطبيع مع إسرائيل من خلال فتح السفارات المتبادل في نهاية عام 2020 وتم الاحتفال بعقد أسلحة مثير”، ثم اعتراف مؤقت من الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية وصفه التقرير بـ”نعمة من دونالد ترامب” أعقبه “اعتراف من حكومة بيدرو سانشيز” التي عاقبتها الجزائر بطريقتها الخاصة.
ورغم أن التقرير أكد أن الجزائر “لا تريد صراعا مفتوحا” مع جارتها الغربية، لكنه أكد أن ذلك لا يمنع الرئيس تبون من استعراض قوة بلاده في وقت بدأت المغرب “تراهن على ورقة التهدئة”.



