جي بي مورغان تؤكد: النفط سيفوق 150 دولار في هذا التاريخ

طاقة ومناجم

​ أطلق بنك الاستثمار العالمي “جي بي مورغان” تحذيراً شديد اللهجة بشأن مستقبل أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن أسعار النفط الخام قد تشهد قفزة تاريخية لتتجاوز عتبة الـ 150 دولاراً للبرميل. وتأتي هذه التوقعات الصادمة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط واضطراب خطوط الإمداد العالمية، وهو ما قد يدفع بالأسعار إلى مستويات غير مسبوقة لم تشهدها الأسواق منذ سنوات طويلة.

​وأوضح خبراء البنك في تقرير حديث أن هذا الارتفاع القياسي مرجح بقوة بحلول نهاية عام 2026، مدفوعاً بنقص الاستثمارات طويلة الأمد في قطاع التنقيب والإنتاج، بالإضافة إلى المخاوف المستمرة من إغلاق الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز.

ويرى “جي بي مورغان” أن العالم قد يواجه “فجوة طاقوية” تجعل العرض غير قادر على تلبية الطلب المتزايد، مما يضع الدول المستهلكة في مواجهة أزمة تضخم عالمية جديدة.

​وعلى الجانب الآخر، تفتح هذه التوقعات آفاقاً استثنائية للدول المصدرة للطاقة، لاسيما الجزائر التي تمتلك بنية تحتية قوية وموثوقية عالية في التوريد.

فوصول سعر البرميل إلى 150 دولاراً سيعني تدفقات مالية ضخمة للخزينة العمومية، مما يعزز القدرة على تمويل المشاريع التنموية الكبرى وتسريع وتيرة التحول الاقتصادي، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر التي تراهن عليها الجزائر كبديل مستدام للمستقبل.

​ويؤكد التقرير أن التحول نحو الطاقات البديلة، رغم تسارعه، لا يزال غير كافٍ لتعويض الاعتماد العالمي على النفط والغاز في المدى القريب. وهو ما يجعل من السنوات القادمة “فترة ذهبية” للدول التي تمتلك احتياطيات طاقوية كبيرة وتتمتع باستقرار سياسي وأمني، مما يضعها في موقع قوة للتفاوض وتأمين صفقات طويلة الأمد مع الشركاء الدوليين الباحثين عن بدائل آمنة بعيداً عن بؤر الصراع.