كشف المحلل الاقتصادي بوجمعة نطاح عن التحديات الواجب اتباعها للوصول إلى الإكتفاء الغذائي، أبرزها الرقابة على جودة المنتوج وإمكانية الحصول على الغذاء أي توفر عنصر القدرة الشرائية من حيث ضبط السوق و حماية المستهلك. جاء ذلك في تصريح أدلى به مؤخرا لموقع “سهم ميديا”
ودعا المحلل الاقتصادي بوجمعة نطاح إلى إعادة الهندسة الإدارية لقطاع الفلاحة على المستوى الإقليمي والمحلي بما تقتضيه الظروف الحالية و تحديات المستقبل في القطاع الفلاحي كإحدى خطوات تحقيق الأمن الغذائي في البلاد.
مضيفا المحلل الاقتصادي في سياق تصريحه إلى ضرورة عصرنة القطاع الفلاحي وإعادة هيكلته بمشاركة فعالة للفلاحين، إذ أن المشاركة الفعالة للفلاح تقتضي أيضا إعادة هيكلة الممثلين والاتحادات و المنظمات الفلاحية بإشراك عنصر الشباب وبعث روح جديدة في هذا الجسم.
كما أكد نطاح أن ايجاد حلول طارئة ونهائية لأراضي العرش بالتنسيق مع جهاز العدالة إما باستعادتها أو إعادة بعث الاستغلال يعد أحد الخطوات الواجب تجسيدها إلى جانب تسوية ملف عقود الامتياز نهائيا و حل مشكل نقل الملكية وهجرة الأراضي، مسح الاراضي والصراعات حول العقار.
و اعتبر ذات المتحدث تشجيع حاملي المشاريع التي تتوافق مع الطلب المحلي أمرا هاما لتحقيق الأمن الغذائي ناهيك عن تسهيل إجراءات الاستفادة من العقار الفلاحي وتطهير العقار الفلاحي من الدخلاء المستفيدين من الأراضي على حساب امتيازات مالية مباشرة واسترجاع الأراضي غير المستغلة شمالا وجنوبا.
وقال المحلل الاقتصادي أنه لابد من إحصاء الأراضي الفلاحية وتحديد نوعيتها ومدى ملائمة منتوجاتها لبلوغ فلاحة عصرية مبنية على معايير علمية و تكثيف الجلسات التقنية عن طريق التناظر عن بعد للإلمام بمشاكل القطاع بالتركيز على دور المعاهد التقنية المتخصصة لمعظم المنتوجات الفلاحية المتواجدة في مختلف الولايات، ضف إلى ذلك اعتماد برنامج استصلاحي للأراضي الذي يهدف إلى رفع مساحة الأراضي الفلاحية لتساهم في دعم الأمن الغذائي.
كما طالب المختص بإنشاء على المستوى المتوسط و البعيد، المزيد من محطات تحلية المياه بالقرب من أهم السهول الداخلية والساحلية مع بحث سبل إنشاءها وصيانتها بأيادي جزائرية باعتبار أن الإعتماد على هذا النوع هو سبيل لإمداد ساكنة هذه المناطق بالماء و الذي يعد أساس تحقيق أهداف التنمية المستدامة و الزيادة في مستوى المياه الجوفية.
هذا وكانت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية قد سطرت برنامجها، هي بصدد تجسيده حاليا يتعلق بتسوية نهائية للعقار الفلاحي وإيجاد طرق لتمويل الفلاحين عبر البنوك وتموينهم بالعتاد و البذور لتحقيق الإكتفاء الذاتي آفاق سنة 2024.



