خريطة صادرات الغاز المسال الجزائري تفجر مفاجأة.. هؤلاء هم “الزبائن الكبار” في أوروبا بالأرقام!

طاقة ومناجم

كشفت بيانات إحصائية حديثة حصلت عليها وحدة أبحاث الطاقة عن الملامح الكاملة لحركة صادرات الغاز الجزائري بشقيه الطبيعي والمسال خلال الربع الأول من عام 2026. وأظهرت الأرقام استقراراً ملموساً في حجم التدفقات الموجهة نحو الأسواق الدولية، مما يعزز مكانة البلاد كشريك تجاري موثوق ومورد أساسي لتأمين احتياجات الطاقة في القارة الأوروبية وحوض البحر الأبيض المتوسط.

واستقرت صادرات الجزائر الإجمالية من الغاز الطبيعي والمسال خلال شهر مارس عند مستوى 4.33 مليار متر مكعب، مقارنة بـ 4.39 مليار متر مكعب في الفترة نفسها من العام الماضي. ويبرز هذا الاستقرار قدرة المنشآت الوطنية على الحفاظ على وتيرة إمدادات ثابتة ومنتظمة نحو الخارج، تماشياً مع العقود والالتزامات المبرمة مع مختلف الشركاء الدوليين.

غاز الأنابيب يتفوق على المسال وتفاصيل شحنات مارس

أوضحت البيانات التفصيلية أن صادرات الغاز عبر شبكات الأنابيب شكلت الحصة الأكبر من إجمالي الإمدادات الجزائرية الموجهة للخارج خلال شهر مارس، حيث سجلت 3.15 مليار متر مكعب. ويعكس هذا الحجم ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بشهر مارس من عام 2025، والذي بلغت فيه شحنات الأنابيب نحو 2.86 مليار متر مكعب، مما يبرز كفاءة قنوات النقل المباشرة.

في المقابل، شهدت صادرات الغاز الطبيعي المسال (LNG) تراجعاً إلى 1.178 مليار متر مكعب خلال شهر مارس، مقارنة بـ 1.52 مليار متر مكعب المسجلة قبل عام. أما على الصعيد الفصلي، فقد كشفت الأرقام عن انخفاض إجمالي صادرات الجزائر من الغاز المسال خلال الربع الأول من السنة الجارية (2026) إلى 2.04 مليون طن، وهو ما يعادل 2.77 مليار متر مكعب.

ويسمح هذا التوازن التجاري بين الإمدادات الموجهة عبر الأنابيب والشحنات البحرية للمنظومة التصديرية بمواكبة متطلبات الأسواق الفورية والمستقبلية. وتعمل المصالح اللوجيستية على ضبط وتوجيه الشحنات وفقاً للقدرات الفنية ومستويات الطلب لدى الشركاء، بما يضمن استمرار تدفق الموارد الطاقوية بمرونة تامة عبر مختلف قنوات التوزيع الدولية المعتمدة.

تركيا تتصدر المستوردين وفرنسا وإسبانيا في القائمة

على مستوى خريطة الوجهات والزبائن، تربعت تركيا على صدارة مستوردي الغاز المسال الجزائري خلال الربع الأول من عام 2026، بحجم واردات بلغ 1.02 مليون طن. وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية بقائمة كبار المستوردين بواقع 610 آلاف طن، تلتها المملكة المتحدة في المركز الثالث بـ 140 ألف طن، ثم إيطاليا برصيد 130 ألف طن.

كما شملت قائمة الزبائن الأوروبيين كلاً من إسبانيا التي بلغت وارداتها من الغاز المسال الجزائري نحو 74 ألف طن، تلتها كرواتيا مباشرة في المرتبة الأخيرة ضمن القائمة بحجم شحنات قدر بـ 72 ألف طن خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية. وتبرز هذه الجغرافيا التصديرية التنوع الكبير في قاعدة العملاء والاعتماد الواسع للدول الأوروبية على الموارد الوطنية.

وتؤكد هذه المؤشرات والأرقام الرسمية الثقل الاستراتيجي الذي تمثله الجزائر في معادلة الطاقة العالمية وقدرتها على ضبط بوصلة صادراتها نحو كبار المستهلكين. ومن شأن هذه الشراكات التجارية المتعددة أن تسهم في تعزيز العوائد المالية، وتثبيت التواجد الجزائري في الأسواق الحيوية، وبناء أرضية اقتصادية صلبة تعتمد على الكفاءة الإنتاجية واللوجيستية.