سفينة “عملاقة” هي الأقدم عالميا تصل الجزائر في هذا التاريخ محمّلة بشحنة أضاحي مستوردة غير مسبوقة!

فلاحة

تستعد السوق الوطنية لاستقبال شحنة قياسية وغير مسبوقة من الأغنام المستوردة، في إطار التدابير الاستثنائية المتخذة لتأمين وفرة أضاحي العيد وبأسعار مضبوطة للمواطنين. وحسب ما أورده موقع “الشروق أونلاين”، فإن مصالح وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري تكثف جهودها لتموين السوق بالمواشي المستوردة الموجهة حصريا للمواطنين المسجلين في منصة أضاحي، بما يساهم في كسر المضاربة وتخفيف العبء المالي على العائلات مع اقتراب هذه المناسبة المباركة.

وتأتي هذه الخطوة الكبرى لتعزز آليات الضبط التي أقرتها السلطات العمومية لتنظيم بيع الأضاحي المستوردة وتفادي الفوضى التجارية في الميدان. وسيكون بإمكان المواطنين المسجلين رسمياً تتبع واستلام هذه الأغنام عبر القنوات المعتمدة، مما يضمن وصول أضاحي العيد المستوردة إلى مستحقيها الفعليين بأسعار مدروسة وبكل شفافية تامة من خلال التنسيق اللوجيستي المحكم.

كواليس وأبعاد السفينة الأقدم في العالم “MAWASHI EXPRESS”

ميدانياً، تجري هذه العملية الاستثنائية على متن واحدة من أكبر وأقدم سفن نقل المواشي في العالم؛ وهي الباخرة العملاقة “MAWASHI EXPRESS”، المسجلة تحت رقم التعريف الدولي (IMO 7326893). وتتميز هذه الناقلة التاريخية، التي صُنعت سنة 1973 وتبحر تحت علم بنما، بأبعاد ضخمة جداً تبلغ 195.31 متراً طولاً و33.74 متراً عرضاً، مما يجعلها من أضخم القطع البحرية العاملة في هذا المجال التجاري الدقيق.

وتستعد السفينة العملاقة لتفريغ حمولتها القياسية التي تُقدَّر بـ 82.500 رأس من الأغنام الحية، والتي صُنفت كأكبر شحنة من نوعها تدخل البلاد في واحدة من أضخم عمليات استيراد المواشي التي تشهدها الجزائر خلال السنوات الأخيرة. ومن المتوقع أن ترسو الباخرة مساء غد الأحد بميناء جن جن الاستراتيجي بولاية جيجل، والذي يعد أحد الموانئ المهيأة تقنياً لاستقبال هذا النوع من الشحنات الضخمة وتسهيل إجراءاتها.

ويتم تتبع ومراقبة مسار السفينة بدقة وبشكل مستمر في عرض البحر الأبيض المتوسط منذ انطلاق رحلتها من ميناء كونستانتسا الروماني عبر أنظمة التتبع البحرية العالمية، بما في ذلك (MarineTraffic) و(Vesselfinder). وتأتي هذه المتابعة الرقمية الصارمة لضمان تأمين وصول الدفعة الاستثنائية من الأغنام الحية وتوجيهها مباشرة نحو مراكز الضبط المعتمدة تزامناً مع ذروة الطلب الموسمية.

منصة “أضاحي” الرقمية لحجز المواشي الحية وتتبع التوزيع

وتتميز هذه العملية الاستيرادية الضخمة بالاعتماد الكامل على التكنولوجيات الحديثة؛ حيث وجهت هذه المواشي المستوردة خصيصاً للمسجلين في المنصة الرقمية الرسمية “أضاحي”. وتعد هذه البوابة الإلكترونية المخصصة لحجز وبيع المواشي، الوسيلة الأساسية التي وضعتها الوزارة لضبط الأسعار ومراقبة سير قنوات التوزيع من لحظة رسو السفينة وتفريغها وصولاً إلى نقاط الاستلام المعتمدة.

وتسمح الرقمنة عبر منصة “أضاحي” بضمان تسيير عقلاني ومحكم للكميات الواردة، ومنع الوسطاء والدخلاء من التلاعب بأسعار الأضاحي الموجهة للمستهلك البسيط. وتضع الوزارة الرقابة الإلكترونية كأولوية قصوى لتتبع العروض، وتسهيل عملية حجز أضاحي العيد المستوردة للمسجلين بمرونة وسهولة، مما يرفع من كفاءة التنسيق المشترك بين مختلف المصالح الفلاحية، والتجارية، والبيطرية المشرفة على سلامة الأغنام.

ويشكل وصول هذه الكميات القياسية وتفعيل منصة “أضاحي” خطوة محورية لإعادة الانضباط لأسواق الماشية وضمان قضاء شعيرة العيد في ظروف مستقرة للمسجلين. ومن شأن هذه الاستراتيجية الميدانية المرتكزة على الحلول الرقمية واستيراد الأضاحي أن تساهم في تنظيم التجارة الداخلية، وتوفير بدائل عملية للمواطنين، وصناعة منظومة توزيع حديثة تلبي الاحتياجات الوطنية بكفاءة وأمان.