سوق بمليار نسمة يفتح أبوابه للجزائر

طاقة ومناجم

أبدت جمهورية الهند رغبة صريحة ومباشرة في تحويل اهتمامها بالقدرات المنجمية الجزائرية إلى مشاريع استثمارية ميدانية، حيث أكدت سفيرة الهند بالجزائر، سواتي فيجاي كولكارني، خلال استقبالها من طرف وزير المناجم والصناعة المنجمية، مراد حنيفي، أن نيودلهي تعتبر الجزائر شريكاً رئيسياً واستراتيجياً في إفريقيا، مشيدة بعمق العلاقات الثنائية والاهتمام المتزايد لكبرى الشركات الهندية بالفرص التي يتيحها الإطار التشريعي الجديد للاستثمار المنجمي بالبلاد.

​وتسعى الشركات الهندية الكبرى إلى تجسيد شراكات صناعية وتكنولوجية متقدمة لا تقتصر فقط على استخراج أو شراء المواد الخام، بل تمتد إلى نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة لتعزيز التحويل المحلي للموارد المعدنية، وإنشاء شركات مشتركة (Joint-ventures) ذات منفعة متبادلة في مجالات متعددة أبرزها البحث والتخطيط الخرائطي والجمعي والاستغلال المتقدم للثروات.

كما دعت الدبلوماسية الهندية إلى إقرار “أجندة عمل مشتركة” واضحة المعالم للتسريع في تجسيد هذه التعاونات في أقرب الآجال.

​ويأتي هذا التحرك امتداداً لمشاورات مكثفة وممتدة بين البلدين؛ حيث تعود خيوط هذه الشراكة إلى لقاءات سابقة جرت في نوفمبر 2025 بين السفيرة الهندية ووزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، تلتها لقاءات مع كاتبة الدولة المكلفة بالمناجم، كريمة بكير طافر، لبحث توسيع الشراكة في الشعب ذات القيمة المضافة العالية. كما توجت هذه الديناميكية بزيارة السكرتيرة بوزارة الخارجية الهندية المكلفة بالتعاون مع دول الجنوب، نينا مالهوترا، إلى الجزائر في مارس 2026 لمناقشة الدراسات الجيولوجية والخرائطية.

ولا يقتصر الطموح الهندي على قطاع المناجم فحسب، بل يمتد ليشمل مجالات المحروقات، غاز البترول المسال (GPL)، الأسمدة، وتحويل الفوسفات، بما يجسد رغبة الجزائر في تطوير القيمة المضافة محلياً وسعي نيودلهي لفتح آفاق جديدة لتقنياتها وخبراتها.