حبس العالم أنفاسه مع تسجيل أسعار الطاقة والوقود أعلى مستوياتها منذ سنوات، وسط توقعات متزايدة باحتمالية قفز أسعار النفط الخام لتتجاوز حاجز 150 دولاراً للبرميل مع فتح التداولات الأسبوعية الإثنين 17 سبتمبر. وجاءت حالة القلق والارتباك الشديد في الأسواق عقب قرار المملكة العربية السعودية إغلاق خط أسلحة الطاقة الاستراتيجي “شرق-غرب” إثر تعرضه لهجمات بالطائرات المسيرة.
وحذر خبراء الطاقة من أن إغلاق خط الأنابيب، الذي ينقل نحو 7 ملايين برميل يومياً ويُعد الشريان الأساسي لتفادي الملاحة عبر مضيق هرمز، قد يمتد لأسابيع أو أشهر نظرًا للتدمير الكامل الذي لحق بإحدى محطات الضخ الرئيسية.
تفاصيل استهداف خط “شرق-غرب” والتأثير على الإمدادات
تُشكل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لنقل النفط السعودي ضغطة مباشرة وغير مسبوقة على المعروض العالمي في الأسواق المالية:
- طبيعة الاستهداف: أدانت وزارة الخارجية السعودية استهداف خط الأنابيب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بطائرات مسيرة أطلقت من العراق، مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وأضرار جارية معالجتها.
- الأهمية الاستراتيجية: ينقل الخط نحو 7 ملايين برميل يومياً، وتعتمد عليه الرياض بشكل محوري لتأمين الصادرات وتفادي التوترات في مضيق هرمز منذ اندلاع النزاعات الجيوسياسية الإقليمية.
- مدى الأضرار: أوضح الخبير الاقتصادي بجامعة لييج، داميان إرنست، أن محطة ضخ واحدة على الأقل تضررت بالكامل، مما يجعل عمليات الإصلاح واستعادة التدفقات تتطلب أسابيع أو شهوراً.
اشتعال أسعار الوقود في فرنسا والولايات المتحدة
امتدت شرارة الأزمة سريعاً إلى مضخات الوقود والمستهلكين في الأسواق الغربية، حيث اقتربت أسعار الخام من 110 دولارات للبرميل:
- ارتفاع الأسعار في فرنسا: وصل سعر لتر الديزل في فرنسا إلى 2.70 يورو على الطرق السريعة و2.40 يورو في بعض المحطات (مثل إقليم سارث)، مما كبد المستهلكين تكاليف معيشية ضخمة.
- رقم قياسي في أمريكا: قفز سعر غالون الديزل (3.785 لترات) في الولايات المتحدة ليصل إلى 6 دولارات للمرة الأولى في تاريخه.
- توقعات الأسواق: يترقب المتعاملون افتتاح التداولات وسط تحذيرات من موجة تضخمية جديدة قد تتوج بتجاوز الخام لسطح 150 دولاراً.



