عرقاب يكشف دور منجم الزنك و الرصاص في تعزيزِ الاقتصادِ الوطني

الحدث

أشرف وزير الطاقة والمناجم، السيد محمد عرقاب، اليوم السبت على مستوى جامعة عبد الرحمن ميرة بولاية بجاية، على افتتاح ندوة وطنية تحت عنوان ” نُدْرَةِ الموارِدِ المنجميةِ، تَمَوْقُعُ الجزائر- دور مكمن تالا حمزة – أميزور” حسب بيان للوزارة.

و أوضح البيان”جرت أعمال هذه الندوة الوطنية المنظمة من طرف وزارة الطاقة والمناجم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بحضور السيدة وزيرة البيئة والطاقات المتجددة، ووزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني، وكذا السيد والي ولاية بجاية، واطارات من قطاع الطاقة والمناجم، وممثلي السلطات المحلية بالولاية، ونواب البرلمان بغرفتيه عن ولاية بجاية، ورؤساء المجالس الشعبية بالولاية وجمعيات المجتمع المدني، بالإضافة الى الأسرة العلمية والمهنية في مجال المناجم، خريجي العديد من التخصصات ذات الصلة بالصناعة المعدنية، كالجيولوجيا والاستغلال المنجمي والبيئة وهندسة العمليات والكيمياء والفيزياء والاقتصاد”.

و أكد وزير الطاقة والمناجم، السيد محمد عرقاب، على انه “من أهداف هذه الندوة الوطنية ابراز دور الموارد المنجمية في الاقتصاد وتحقيق التنمية بصفة عامة والرهانات المستقبلية للدول وكذا مناقشةِ دورِ مكمنِ تالا حمزة-أميزور للزنك والرصاص ومساهمته في تعزيزِ وتحريكِ الاقتصادِ الوطني، مع الحِرْصِ على احترامِ الجانبِ البيئي، وتحقيقِ أهدافِ التنميةِ المستدامةِ”.

كما ذكر السيد الوزير الى ان ازديادِ الطَلَبِ على المعادنِ والمنتوجاتِ المُتعلِّقةِ بها في العديد من المجالات الصناعية، حد من وفرتها وأدى الى ندرة البعض منها ِ، ممّا أصبح يُشَكِّلُ رهانا مباشرًا في الأسْواقِ الدُوَلِيَةِ، ولمُواجَهَةِ هذا الوَضْعِ، اِتَّخَذَتِ العَدِيدُ مِنَ الدُوَلِ، تَدابيرًا اِسْتِباقِيَةً وحُلولاً عاجِلَةً في مجال البحث والتنقيب والاستغلال لتوفيرِ هذهِ المعادن وتلبية الطلب الداخلي وتعزيزِ حِصَّصها في الأسواقِ العالميةِ”.

وأضاف الوزير، أنه وعلى غِرارِ هذه الدول، “سعت الجزائرِ الى اتخاذ التدابيرِ والحلولِ، من خلال وَضْعُ آلياتٍ واِصلاحاتٍ راميةٍ إلى تشجيع البحث والتنقيب والاستغلال وتحفيزِ المؤسّساتِ المرتبطةِ بالصناعةِ المنجميةِ، من أجل تنميةِ قطاعِ الصناعاتِ الاستخراجيةِ، ممّا يدفعُ بحركةِ النموِّ الاقتصادي والنشاطِ الاستثماري بشكلٍ كبيرٍ ويؤدي الى زيادةِ المداخيلِ وتحقيقِ أكبرِ قَدْرٍ مُمْكِنٍ منها، والعمل على رفعِ التَحَدِّياتِ بأقصى درجاتِ الأداء والفاعِلِيَةِ، والبحث عن شراكات مربحة وتعزيزِ ها خاصة ِ مع الشركات صاحِبَةِ الخِبرةِ والتجربةِ، في مجالِ الصناعاتِ المنجميةِ والمعدنيةِ، فالجزائرُ تزخرُ بوفرةٍ كبيرة وهامة في المواردِ المعدنيةِ بِشَتَّى أنواعِها، الا ان هذا النشاط للأسف، يمثل حِصَّةً ضَئيلَةً جدّا في الناتجِ المحلِّي الإجمالي مقارنة مع دول أخرى.

و ذكر الوزير بأن الدولة أولت اهتماما كبيرا بهذا المجال ولاسيما من خلال مراجعة قانون المناجم ومراجعة الخريطة المنجمية الوطنية، وكذا تطوير المناجم قيد الاستغلال وتجسيد المشاريع المنجمية المهيكلة على غرار مشروع الفوسفات المدرج ومشروع استغلال منجم الحديد غار جميلات وكذا منجم الزنك والرصاص تالة حمزة – أميزور، بالإضافة الى أهمية فتح الاستثمار وتشجيع الشركات، والتدريب والتكوين .وبخصوص التَطَوُّراتِ الهادِفةِ إلى زدِياة ِ البحثِ على المعادنِ واستخراجِها واستغلالها. كما كشف الوزير أن “العديد من المَخاوِفِ المُثارة بِشَأْنِ مَدى احترامِ البيئةِ والحفاظِ على المواردِ الطبيعية، حيث جاء تنظيم هذه الندوةُ الوطنيةُ العلمية اليومَ، بعنوان: “نُدْرَةِ الموارِدِ المنجميةِ و تَمَوْقُعُ الجزائر”، دور مَكْمَنَ الزنك والرصاص تالا حمزة-ِواد أميزور، الّذي يُعَدُّ مِنْ أَكْبَرِ الاِحتياطاتِ العالميةِ .

و للإشارة، يتربع المنجم على مساحة 4ر23 هكتار باحتياط قابل للاستغلال يقدر ب 34 مليون طن ،وتقدر كمية الإنتاج المنتظرة ب200 ألف طن/سنويا, منها 170 الف طن/سنة من الزنك و 30 الف طن/سنة من الرصاص ،و بالنسبة لمراحل تجسيد المشروع, الذي تقدر تكلفة انجازه ب471 مليون دولار, تم تحديد ثلاث مراحل رئيسية. حيث سيتم في المرحلة الأولى تشييد المنجم والمصنع خلال فترة تمتد من 2 الى 3 سنوات. اما المرحلة الثانية فسيتم خلالها الدخول في استغلال المنجم لمدة 19 سنة. أما المرحلة الثالثة, فمن المنتظر ان يتم فيها غلق وإعادة التهيئة للموقع المستغل خلال فترة 5 سنوات.

وسيسمح هذا المشروع بخلق 786 منصب عمل مباشر و اكثر من 4000 منصب عمل غير مباشر, حسب الوزارة التي تتوقع انجاز رقم الاعمال يقدر ب 215 دولار في السنة ونتيجة صافية ب60 مليون دولار.