ما سر الإقبال القياسي للشركات على توسيع الاستثمارات في الجزائر خلال آخر 3 سنوات؟

استثمار

تكشف الحصيلة الاستثمارية الأخيرة عن الديناميكية الكبيرة التي تعرفها مشاريع التوسعة في الجزائر، والتي أصبحت تمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي خلال السنوات الثلاث الماضية، بما يعكس توجه المؤسسات نحو تعزيز قدراتها الإنتاجية بدل الاكتفاء بإنشاء مشاريع جديدة فقط.

وحسب المعطيات التي نشرتها مجلة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، التي صدرت في 100 صفحة تحمل تسمية “استثمار”، سُجّل ما يقارب 8 آلاف و989 مشروع توسعة، أي بنسبة 48 بالمائة من إجمالي المشاريع المسجلة، بقيمة استثمارية تجاوزت 3 آلاف و821 مليار دينار، مع توقع توفير أكثر من 206 آلاف منصب عمل مباشر، وهو رقم يعكس حجم الرهان على تطوير النشاطات القائمة وتوسيعها.

وتؤشر هذه الأرقام إلى دخول عدد معتبر من المؤسسات في مرحلة النضج والاستقرار، ما دفعها إلى ضخ استثمارات إضافية لرفع الطاقة الإنتاجية، وتحسين نوعية الخدمات، وتوسيع نطاق النشاط، سواء في القطاعات الصناعية أو الخدمية أو الفلاحية.

ويعكس هذا التوجه ثقة المتعاملين الاقتصاديين في استمرارية الطلب داخل السوق الوطنية، وفي آفاق التصدير مستقبلاً، خاصة مع التحسن التدريجي في مناخ الاستثمار وتوفر حوافز جديدة لتوسيع المشاريع القائمة بدل التوجه نحو الخارج.

وتؤكد الطفرة المسجلة في مشاريع التوسعة أن الاقتصاد الوطني دخل مرحلة جديدة قوامها التطوير النوعي للمؤسسات، وتعزيز تنافسيتها، بما يسمح بخلق قيمة مضافة أكبر، وترسيخ مسار النمو المستدام المبني على الاستثمار المنتج.