مستجدات جديدة بخصوص شريان المجمعات التحويلية شرق البلاد

مؤسسات

تنفيذاً لمخرجات اجتماع مجلس الوزراء الأخير وتوجيهات رئيس الجمهورية الشديدة بشأن تسليم المشاريع الإستراتيجية في مواعيدها، ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، اليوم الإثنين 07 سبتمبر 2026، اجتماعا تنشيطياً وتنسيقياً لمتابعة وتيرة أشغال مشروع الخط السكة الحديدية المنجمي الشرقي الممتد على مسافة 422 كلم (عنابة — سوق أهراس — تبسة — جبل العنق — بلاد الحدبة).

​وجرى الاجتماع بحضور القيادات التنفيذية وصاحب المشروع المفوض ممثلاً في الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية (Anesrif)، إلى جانب مسؤولي مكاتب الدراسات والشركات الوطنية للإنجاز، وفي مقدمتها مجمعات “كوسيدار”، “GCB”، “Infرا Rail”، و”Infra Fer”، لوضع خارطة طريق ميدانية تُسرّع الاستكمال المباشر للمشروع.

​تشاريف التجارب التقنية ومتابعة الورشات المعقدة

​شهد الاجتماع تقديم عروض مفصلة تناولت تقدم الأشغال عبر ورشات ومقاطع الخط السكي، حيث أعطى الوزير تعليمات صارمة لتعزيز الإمكانيات والالتزام بالرزنامة المحددة:

  • تشاريف التجارب التقنية: إنهاء الأشغال النهائية بمقاطع (عنابة–بوشقوف 54 كلم، اجتناب تبسة–تينوكلة 43 كلم، والدريعة–واد الكبريت 30 كلم) لإطلاق التجارب التقنية للقطار على مسافة 127 كلم خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر القادم.
  • تعبئة المقطع المعقد (بوشقوف–عين السنور): إسناد توجيهات للشركات الوطنية العاملة على مقطع 72 كلم بتعزيز الورشات بالمعدات والوسائل البشرية للرفع من وتيرة التقدم.
  • عصرنة خط (عين السنور–الدريعة): متابعة أشغال العصرنة والتحديث على امتداد 34 كلم وتكثيف المتابعة الميدانية اليومية لتسليمه ضمن الآجال المحددة تمهيداً لبدء الإنتاج الفعلي.

​شريان المجمعات التحويلية.. كيف يتحول إلى عصب التنمية بشرق البلاد؟

​لا يتوقف البعد الإستراتيجي لخط السكة الحديدية المنجمي عند حدود نقل الخام من مكامن الفوسفات في بلاد الحدبة وجبل العنق نحو الموانئ، بل يمتد ليشكل العصب المحرك للتنمية الاقتصادية والصناعية لأربع ولايات كاملة (تبسة، سوق أهراس، قالة، وعنابة).

​فهذا الشريان الحديث سيعيد تموضع أقصى الشرق الجزائري كقطب صناعي متكامل؛ إذ يربط مباشرة مناطق الاستخراج بالمجمعات التحويلية والمرافئ البحرية، ما يتيح نقل ملايين أطنان المواد الخام الموجهة للتصدير والتصنيع المحلي بأقل تكلفة لوجستية. كما يفتح الخط آفاقاً واسعة لخلق ألف وظيفة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتحفيز ديناميكية النقل والتجارة والشحن، متكاملاً مع توسعة ميناء عنابة ليشكل نموذجاً للبنى التحتية الداعمة لتحول الاقتصاد الوطني ورسم الملامح الكبرى للجزائر المنتصرة