مشروع استراتيجي جديد يرفع قدرات تخزين الحبوب بالجزائر

الحدث

دخل مشروع صومعة التخزين الاستراتيجي للحبوب بولاية المنيعة مرحلة التجسيد، بعد إشراف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، على وضع حجر الأساس لمنشأة ضخمة بسعة مليون قنطار، في خطوة تعزز قدرات التخزين الوطنية وتدعم منظومة الأمن الغذائي في الجزائر.

المشروع الجديد يمثل إضافة نوعية لشبكة الهياكل القاعدية الموجهة لتخزين الحبوب عبر الوطن، إذ سيسمح برفع قدرات الاستيعاب بالولاية بشكل معتبر، مع توفير شروط حفظ مطابقة للمعايير التقنية المعتمدة، ما يضمن امتصاص الفائض خلال مواسم الجني وتأمين مخزون استراتيجي منتظم. وتكتسي هذه القدرة التخزينية أهمية خاصة في ظل ارتفاع الإنتاج الوطني للحبوب وتوسع المساحات المسقية في الجنوب.

وخلال الزيارة، استمع الوزير إلى عرض تقني مفصل حول آجال الإنجاز، وأنظمة المراقبة والتسيير المعتمدة، إضافة إلى المعايير الهندسية المعتمدة لضمان نجاعة التخزين والحفاظ على جودة المحاصيل. وشدد على ضرورة احترام الآجال المحددة وتسليم المشروع في الوقت المقرر، مع الحرص على الجودة في التنفيذ والتسيير لضمان مردودية مستدامة للمنشأة.

وفي السياق ذاته، تم تدشين مركز جواري للتخزين الوسيطي للحبوب، يهدف إلى تقريب خدمات الاستقبال والتجميع من الفلاحين، وتسهيل عمليات النقل نحو مراكز التحويل أو التخزين طويل المدى. هذه الحلقة الوسيطة تعزز فعالية سلسلة الإمداد الفلاحي، وتقلص الفاقد، وتمنح المنتجين المحليين مرونة أكبر في تسويق محاصيلهم.

ويأتي المشروع في ظل ديناميكية إنتاجية متصاعدة تعرفها ولاية المنيعة، التي سجلت نتائج مشجعة في إنتاج الحبوب والأعلاف خلال المواسم الأخيرة، مدعومة بتوسيع المساحات المسقية واعتماد تقنيات حديثة في الزراعة الصحراوية.

ومع دخول الصومعة حيز الخدمة مستقبلا، يرتقب أن تتحول الولاية إلى قطب تخزين استراتيجي في الجنوب، بما يعزز قدرة البلاد على تأمين احتياجاتها الغذائية وتقوية منظومة التخزين على المستوى الوطني.