أشرف والي ولاية أدرار، السيد فضيل ضويفي، صبيحة اليوم الإثنين 04 ماي 2026، على إعطاء إشارة انطلاق موسم الحصاد والدرس لمادة الشعير بالمحيط الفلاحي “تامست” بدائرة فنوغيل، وذلك ضمن المشروع الاستراتيجي المتكامل بالشراكة بين الجزائر وشركة “بلدنا” القطرية، وشارك في هذه الاحتفالية الميدانية رئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء اللجنة الأمنية، وبحضور السيد علي العلي رئيس مجلس إدارة “بلدنا الجزائر”، إلى جانب المديرة العامة للزراعة الصحراوية وكافة الفاعلين في القطاع الفلاحي بالمنطقة، في خطوة تجسد نجاح الاستثمارات الكبرى في الجنوب الكبير.
تجسيد رؤية الرئيس تبون في الفلاحة كاقتصاد بديل
وأكد السيد الوالي في كلمته خلال مراسم الانطلاق على المقومات الكبيرة التي تملكها ولاية أدرار للنهوض بالقطاع الفلاحي، مشدداً على ضرورة الانخراط الكامل في السياسة الرشيدة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، والتي تهدف إلى تحويل القطاع الفلاحي إلى اقتصاد بديل وحقيقي، وأوضح ضويفي أن هذا التوجه الاستراتيجي يعد الركيزة الأساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني وضمان السيادة الغذائية للبلاد، خاصة من خلال مرافقة المشاريع الضخمة التي تدمج بين التكنولوجيا الحديثة والمساحات الزراعية الشاسعة في المناطق الصحراوية.
مشروع “بلدنا” في تامست.. وقوف ميداني على عمليات الحفر والري
تضمنت الزيارة الميدانية جولة تفقدية واسعة داخل محيط “تامست”، حيث وقف السيد الوالي والوفد المرافق له على عمليات حفر الأنقاب المخصصة للسقي، واستمع إلى شروحات تقنية مفصلة حول أعماق الحفر وآليات توفير المياه لضمان استدامة الإنتاج في هذه المستثمرة النموذجية التابعة لشركة “بلدنا الجزائر”، كما شملت الجولة زيارة لقاعدة الحياة الخاصة بالشركة، والتي تعكس حجم التجهيزات والوسائل المسخرة لإنجاح هذا المشروع المتكامل الذي يجمع بين إنتاج الحبوب وتربية الأبقار وتصنيع الحليب ومشتقاته.
أدرار تتحول إلى قطب عالمي للزراعة الصحراوية
تؤكد هذه العملية نجاح رهان الجزائر على الزراعة الصحراوية كقاطرة للنمو، حيث يساهم التنسيق المحكم بين المصالح الفلاحية وديوان الأراضي الفلاحية وصناديق التعاون في تذليل العقبات أمام المستثمرين، ويمثل مشروع “بلدنا” في أدرار نموذجاً مثالياً للشراكات العربية الناجحة، حيث يساهم في تقليص فاتورة الاستيراد وخلق حركية اقتصادية وتنموية ببلدية تامست ودائرة فنوغيل، مما يحول الولاية إلى قطب لوجستي وزراعي عالمي يساهم في تموين السوق الوطنية بالحبوب والمنتجات الحيوانية الاستراتيجية.



