​من فقر مدقع إلى بناء أكبر مصفاة في القارة.. دولة إفريقية تُشيّد منشأة نفطية بـ 16 مليار دولار

طاقة ومناجم

خطا الملياردير النيجيري أليكو دانغوتي خطوة استراتيجية جديدة في قطاع الطاقة الإفريقي بإطلاقه رسمياً أشغال بناء مصفاة نفط ضخمة في منطقة “لامو” بكينيا بقيمة استثمارية بلغت 16 مليار دولار (نحو 14.1 مليار يورو).

وتهدف المنشأة الجديدة، المصممة لمعالجة 700 ألف برميل من النفط الخام يومياً والمقرر إنجازها بحلول عام 2030، إلى تغطية كامل سلسلة القيمة النفطية في المنطقة من خلال استيراد الخام وتكريره محلياً لتزويد السوق الكينية وإعادة تصديره نحو الدول المجاورة غير المطلة على البحر.

​ويأتي هذا الاستثمار للحد من الاعتماد الكلي لكينيا على استيراد الوقود المكرر منذ توقف مصفاة مومباسا عن النشاط عام 2013، مستفيدة من موقعها الجغرافي كمركز ترانزيت رئيسي للمشتقات النفطية الموجهة لأسواق أوغندا، رواندا، بوروندي، جنوب السودان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويرتكز رهان دانغوتي على استبدال استيراد الوقود النهائي باستيراد النفط الخام لتكريره في كينيا وتوزيعه إقليمياً عبر شبكات النقل القائمة، مما يعزز الاستقلالية الطاقوية للمنطقة ويقلل تكاليف التكرير الخارجي.

​ورغم الأبعاد الاقتصادية الواعدة للتموقع الاستثماري لدانغوتي في شرق إفريقيا، يواجه المشروع تحديات تنظيمية ولوجستية متعددة تمتد من تأمين إمدادات الخام والتمويل، وصولاً إلى نزاعات عقارية محلية مع سكّان “لامو” واحتياجات تطوير البنية التحتية للممر الاقتصادي “LAPSSET”.

وتعتمد القيمة المضافة للمشروع على قدرة المصفاة المستقبليّة على توفير أسعار وقود تنافسية ترتبط بالتقلبات العالمية لأسعار الخام وسعر الصرف، إلى جانب الجاهزية اللوجستية للشبكة الإقليمية للتوزيع.