يستهدف نقل حتى 30 مليار متر مكعب.. تفاصيل القدرة الاستيعابية المرعبة لأنبوب الغاز العابر للصحراء!

طاقة ومناجم

كشفت تفاصيل الإطلاق الرسمي لأشغال الشطر الجزائري لمشروع أنبوب الغاز العابر للصح (TSGP) بمنطقة أولف في ولاية أدرار، عن الأرقام الضخمة والأهداف الإستراتيجية المسطرة للقدرة الاستيعابية لهذا الخط القاري العملاق لعام 2026.

ويستهدف هذا المشروع الطاقوي المهيكل نقل كميات هائلة تتراوح ما بين 20 و30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، يتم ضخها مباشرة من الحقول النيجيرية مراراً بدولة النيجر وصولاً إلى الجزائر، ومنها نحو الأسواق الإقليمية والدولية.

وتعتمد هذه القدرات الاستيعابية الضخمة بشكل محوري على البنى التحتية القوية والمتطورة للغاية التي تتوفر عليها الجزائر في مجال نقل الغاز الطبيعي، معالجته، وتصديره. وتمثل خطوة الانتقال إلى المراحل العملية والتنفيذية على الأرض مرحلة مفصلية في مسار تجسيد المشروع، عقب المصادقة المشتركة بين الدول الثلاث على التقرير النهائي لدراسة الجدوى المنجزة من طرف مكتب الدراسات الدولي المختص “PENSPEN”.

استيعاب الغاز النيجيري وتأمين تدفقات الطاقة العالمية

ويهدف المشروع في شقه التقني والتنفيذي إلى استيعاب ونقل كافة الكميات المستقبلية الضخمة من الغاز الطبيعي القادمة من نيجيريا عبر النيجر. وأكد الوزراء الثلاثة: وزير الدولة وزير المحروقات الجزائري السيد محمد عرقاب، ووزير الدولة النيجيري المكلف بالغاز السيد إكبيريكبي إيكبو، ووزير البترول النيجري السيد حمادو تيني، أن اعتماد نتائج دراسة الجدوى والانتقال الفوري لأشغال الإنجاز يعكس مستوى الثقة والتنسيق العالي القائم بين العواصم الثلاث، وعزمهم المشترك على استكمال مختلف المراحل المستقبلية وفق أعلى المعايير التقنية والاقتصادية العالمية.

وفي هذا الصدد، شدد وزير الدولة للموارد البترولية المكلف بالغاز في جمهورية نيجيريا الاتحادية، السيد إكبيريكبي إيكبو، على التزام بلاده الكامل والمطلق بالمضي قدماً في تجسيد هذا الأنبوب الإستراتيجي، مؤكداً أن نيجيريا ستبذل كل ما في وسعها لإنجاح هذا المشروع الذي يحمل أهمية بالغة للدول الثلاث وللقارة الإفريقية بأسرها لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي والدولي.

رافعة إستراتيجية للاستثمار والاندماج القاري

ويندرج هذا المشروع الاستثماري الملياري ضمن أهداف الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا (NEPAD)؛ حيث يرتقب أن يشكل الأنبوب —بفضل قدرته التصديرية الكبيرة— رافعة حقيقية للاستثمار، التنمية، خلق فرص العمل المستدامة، وتعزيز الأمن الطاقوي والتكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية. وجدد الوزراء إشادتهم بالدعم الكبير والمستمر الذي يوليه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لمشاريع التعاون الإفريقي وترقية الشراكات الإستراتيجية “جنوب-جنوب” لتعزيز الاندماج القاري وتطوير البنى التحتية التي تخدم الشعوب الإفريقية.

وتؤكد القدرة الاستيعابية المستهدفة لأنبوب الغاز العابر للصحراء، والتي تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنوياً، أن المشروع يمثل ركيزة أساسية في خارطة الطاقة الدولية لعام 2026. ومن شأن الانطلاق الفعلي للأشغال من ولاية أدرار أن يضع القارة الإفريقية في موقع الصدارة كممون رئيسي وموثوق للأسواق العالمية، مستفيدة من ريادة الجزائر وبنيتها التحتية النموذجية في معالجة وتصدير الطاقة بكفاءة وأمان.