أكبر دولة منتجة للنفط في العالم تستورد البترول الجزائري!

طاقة ومناجم

واصل النفط الجزائري تسجيل حضوره داخل الأسواق العالمية خلال شهر أفريل 2026، بعدما ظهرت الولايات المتحدة ضمن قائمة أكبر الدول المستوردة للخام والمنتجات النفطية الجزائرية، رغم كونها واحدة من أكبر القوى النفطية في العالم.

وأظهرت بيانات صادرات النفط الجزائرية أن الولايات المتحدة استوردت نحو 102 ألف برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية الجزائرية خلال الشهر الماضي، لتحتل المرتبة الرابعة ضمن قائمة أكبر الزبائن الدوليين للجزائر في هذا المجال.

ويثير هذا الرقم تساؤلات حول أسباب استمرار الطلب الأميركي على النفط الجزائري، خاصة أن الولايات المتحدة تعد من أكبر المنتجين والمصدرين للنفط عالميًا خلال السنوات الأخيرة، بفضل الطفرة الكبيرة التي حققتها في إنتاج النفط الصخري.

🔴 إقرأ أيضا: أوروبا تعود إلى النفط الجزائري.. وفرنسا تتصدر القائمة

ويرى متابعون لأسواق الطاقة أن الأمر لا يتعلق فقط بحجم الإنتاج، بل بطبيعة الخام نفسه، حيث يتميز النفط الجزائري بخصائص تقنية وجودة معينة تجعله مطلوبًا لدى بعض المصافي الأميركية التي تبحث عن أنواع محددة من الخام تناسب احتياجاتها الصناعية.

كما يعكس استمرار الصادرات الجزائرية نحو السوق الأميركية قدرة الجزائر على الحفاظ على حضورها داخل أسواق طاقوية شديدة التنافس، في وقت تسعى فيه عدة دول منتجة إلى توسيع حصصها داخل الأسواق العالمية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع إجمالي صادرات الجزائر من النفط الخام والمنتجات النفطية إلى نحو 903 آلاف برميل يوميًا خلال أفريل 2026، بزيادة بلغت 27 بالمائة مقارنة بشهر مارس الماضي.

🔴 إقرأ أيضا: قفزة بـ225% لصادرات الجزائر من النفط لهذه الدولة الأوروبية

وتشير المعطيات إلى أن الخام وحده شكّل نحو 434 ألف برميل يوميًا من إجمالي الصادرات، ما يعكس استمرار الطلب العالمي على النفط الجزائري، سواء داخل أوروبا أو في الأسواق الآسيوية والأميركية.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق النفط الجزائري نحو الولايات المتحدة يحمل دلالات اقتصادية مهمة، أبرزها قدرة الجزائر على تسويق خامها داخل أسواق عالمية كبرى، رغم المنافسة القوية والتحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الطاقة الدولي.