أكبر طفرة في تاريخ الطاقة المتجددة بالجزائر.. ونوفمبر يسجل رقما قياسيا جديدا

طاقة ومناجم

سجّلت واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية خلال نوفمبر قفزة هي الأعلى تاريخيًا، بعد أن بلغت 450 ميغاواط، بزيادة شهرية قدرها 280 ميغاواط مقارنة بأكتوبر، ما يضع السوق في مسار توسع غير مسبوق ضمن استراتيجية البلاد للتحول نحو الطاقة المتجددة وتقليص الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء.

وأظهرت بيانات حديثة من وحدة أبحاث الطاقة أن واردات نوفمبر وحده قفزت سنويًا بنحو 350 ميغاواط مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024، حين لم تتجاوز 100 ميغاواط، وهو ما يعكس سرعة تنفيذ المشاريع الشمسية الجارية داخل البلاد ويمنح مؤشرًا واضحًا على انتقال الجزائر من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التوريد الميداني والربط الفعلي للمحطات.

وبحسب نفس البيانات، بلغت واردات الجزائر خلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025 نحو 2.02 غيغاواط من الألواح الشمسية، مقابل نحو 160 ميغاواط فقط في الفترة نفسها من عام 2024 التي شهدت نشاطًا محدودًا في الاستيراد. وتصدّر نوفمبر الترتيب بنسبة 22% من إجمالي الاستيراد المسجّل، متبوعًا بشهر جانفي بنسبة تقارب 19.3%، ما يعني أن شهرين فقط استحوذا على أكثر من 41% من مجموع التوريدات خلال العام الجاري، في إشارة إلى تسارع وتيرة مشاريع التركيب وربط المحطات الجديدة.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الجزائر أنهت عام 2025 بسعة إنتاج من الطاقات المتجددة بلغت 619 ميغاواط، في وقت يتواصل فيه العمل ميدانيًا لرفع القدرات إلى 3 غيغاواط، ضمن برنامج تقوده سونلغاز ويستند إلى مناقصات لإنشاء 20 محطة شمسية موزعة عبر ولايات مختلفة.

وشهد العام وضع حجر الأساس لمحطة العبادلة بطاقة 80 ميغاواط، إلى جانب تقدم الأشغال في أربع منشآت كبرى أخرى، الأمر الذي يعني أن القفزة المسجلة في التوريد لم تكن حركة ظرفية مرتبطة بشهر واحد، بل مقدمة لمرحلة توسع أكبر في تركيب القدرات الشمسية خلال 2026.

ووفق مصادر قطاعية، فإن الأشهر المقبلة قد تشهد استمرار النسق التصاعدي، مدفوعًا بحجم الطلب المحلي على الكهرباء وتوجه الجزائر لخلق توازن بين الإنتاج الأحفوري والطاقات النظيفة، مما يجعل النفاذ المستمر للألواح من الصين جزءًا من خارطة الانتقال الطاقوي بدلًا من كونه عملية توريد موسمية.