أوابك: مشروع “عين صالح” بالجزائر من أضخم المشروعات في تخزين غاز ثاني أكسيد الكربون جيولوجياً عبر التكنولوجيا

الحدث

قالت الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) أن مشروع “عين صالح” بالجزائر يعد من أضخم المشروعات البحثية النموذجية على المستوى التجاري في العالم، من حيث تطبيق التكنولوجيا المستخدمة في تخزين غاز ثاني أكسيد الكربون جيولوجياً، والتحقق من فاعلية عمليات التخزين الاَمن له. جاء ذلك في دراسة حديثة لها بعنوان “احتجاز غاز ثاني أكسيد الكربون واستخدامه في صناعة البتروكيماويات: الإمكانات والتحديات.

وأكدت منظمة” أوابك” أن التوسع في مشروعات تخزين غاز ثاني أكسيد الكربون على النطاق الصناعي، يعتبر أحد الخيارات المهمة لزيادة الإنتاجية والربحية، ومساعدة الدول في خفض نسب انبعاثاتها من غازات غاز ثاني أكسيد الكربون.

وفي هذا الشأن ، استعرضت الدراسة في مجملها التقنيات الحديثة لاحتجاز غاز ثاني أكسيد الكربون من مزيج غازات الاحتراق المنطلقة من الأفران، والتي تتنوع اعتمادا على نسب غاز ثاني أكسيد الكربون في تكوين المزيج الغازي في المداخن، واعتمادا على المرحلة التي يتم فيها احتجازه، سواءً بعد و / أو قبل عمليات الاحتراق.

وأشارت الدراسة إلى بعض مجالات استخدام غاز ثاني أكسيد الكربون كمادة خام أولية في بعض عمليات التحويل الكيميائي لإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة، كتعزيز إنتاجية اليوريا، والميثانول، وبعض الصناعات الغذائية، والمشروبات الغازية.

وتطرقت منظمة “أوابك” في ذات الدراسة إلى التحديات التي تواجه مشروعات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، والتي من أهمها ارتفاع التكلفة الاستثمارية وصعوبة الحصول على التمويل اللازم في الوقت المناسب، مطالبة بإبراز دورها الهام في تنويع اقتصادات الدول المنتجة للنفط والغاز.

وأضافت ذات الدراسة إلى أن الدول العربية خاصة الدول الأعضاء في منظمة أوابك تمتلك فرصاً جيدة لتنمية مشروعات احتجاز غاز ثاني أكسيد الكربون، كما تتميز الدول العربية بوجود التشكيلات الجيولوجية الملائمة والمتاحة على نطاق واسع كمواقع صالحة للتخزين المستدام الآمن لعدة عقود، كحقول النفط والغاز المستنفدة والمهجورة إلى جانب توفرها على الاستثمارات المالية اللازمة لاغتنام هذه الفرص.

وباتت الدول العربية في الوقت الراهن مطالبة بالاهتمام أكثر من كافة أنواع مواردها الطبيعية، والحفاظ على مقدراتها من خلال الاستغلال الأمثل للتقنيات الحديثة، أبرزها تقنيات احتجاز غاز ثاني أكسيد الكربون، والتي تم اعتمادها من قبل عدد كبير من الدول الصناعية الكبرى كأحد الحلول الناجعة للحد من تلوث البيئة ناهيك عن تعزيز إنتاجية قطاعي النفط والبتروكيماويات و إمكانية إنتاج الهيدروجين الأزرق المرتبط إنتاجه بتقنيات احتجاز الكربون، لتشكل فرصاً واعدة لصناعة النفط والغاز والبتروكيماويات في الدول الأعضاء لمنظمة أوابك.