سجل احتياطي النقد الأجنبي في مصر ارتفاعا متواصلا خلال الأشهر الأخيرة، ليبلغ مستوى قياسيا جديدا في مارس 2026، في مؤشر يعكس تحسنا تدريجيا في المؤشرات المالية واستقرارا نسبيا في تدفقات العملة الصعبة.
ووفق البيانات المعروضة، ارتفع الاحتياطي إلى نحو 52.8 مليار دولار، محققًا بذلك زيادة قدرها 1.38 مليار دولار منذ بداية العام الجاري، ومواصلاً صعوده للشهر الثالث والأربعين على التوالي، في مسار تصاعدي بدأ منذ عام 2022.
وتظهر الأرقام أن الاحتياطي كان عند حدود 33.2 مليار دولار في مايو 2022، قبل أن يبدأ في تسجيل زيادات تدريجية خلال 2023، حيث بلغ 34.2 مليار دولار في يناير، ثم 34.9 مليار دولار في مايو، ليصل إلى 35.3 مليار دولار مع بداية 2024.
وشهد عام 2024 نقطة تحول لافتة، حيث قفز الاحتياطي بشكل واضح إلى 46.5 مليار دولار، في ارتفاع سريع عكس تحسنًا في موارد النقد الأجنبي، قبل أن يواصل منحاه التصاعدي خلال 2025.
وخلال العام الماضي، ارتفع الاحتياطي إلى 47.3 مليار دولار ثم إلى 49 مليار دولار، في مسار تدريجي يعكس استمرارية التحسن، وصولًا إلى تسجيل مستويات أعلى مع بداية 2026.
ويُظهر بلوغ الاحتياطي مستوى 52.8 مليار دولار في مارس 2026 استمرار هذا الاتجاه الصاعد، ما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية وتأمين احتياجاته من العملة الصعبة.
ويأتي هذا التطور في سياق متابعة الأسواق والمؤسسات المالية الدولية لمسار الاحتياطي النقدي في مصر، باعتباره أحد المؤشرات الرئيسية على استقرار الاقتصاد الكلي وقدرته على امتصاص الصدمات في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية.



