كشف الرئيس عبد المجيد تبون اليوم الإثنين، عن حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وإيطاليا بعد سلسلة مشاريع هامة تربط البلدين في العديد من القطاعات.
وقال الرئيس تبون في ندوة صحفية عقدها مع رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني بالجزائر، أن حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وإيطاليا بلغ 16 مليار دولار في 2022 بعدما كانت 08 مليار دولار في 2021، معتبرا أنها حققت نتائج مهمة بفضل التقارب والتعاون بين البلدين في مجالات عدة.
أنبوب جديد بين الجزائر وإيطاليا
وجدد الرئيس عبد المجيد تبون حرص الجزائر على تعزيز مكانة إيطاليا كشريك استراتيجي والتزام بلادنا كممول موثوق إقليميا ودوليا للطاقة، مؤكدا أن زيارة ميلوني إلى الجزائر تمثل فرصة لتقييم مشاورات البلدين وإضافة مكاسب جديدة بينهما.
وفي هذا السياق، أوضح السيد الرئيس الخطوات المضافة والتي تمثلت في توقيع البلدين على إتفاقيات حماية البيئة، التنمية المستدامة وترقية الإستثمار فضلا عن ذلك اتفاقهما على دراسة إنجاز أنبوب خاص يضم نقل الغاز والهيدروجين الأخضر والكهرباء بين الجزائر وإيطاليا، حيث أن موعد إنطلاق إنجازه متروك للتقنيين. يضيف ذات الرئيس.
سيارات ” فيات” بالجزائر في مارس القادم
أما فيما يتعلق بملف صناعة السيارات بالجزائر، فقد أعلن تبون عن عملية تركيب سيارات ” فيات” وتصنيعها سيكون في مارس 2023 ليتم بعدها مباشرة عملية تسويق السيارات الكهربائية وغيرها. كما كشف ذات الرئيس عن الإنطلاق في إنتاج الدراجات النارية من علامة ” فيسبا” في مصنع جزائري بقالمة قريبا.
بدورها أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني عقب استقبالها من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن الجزائر تعد شريكا موثوقا واستراتيجيا لإيطاليا، واصفة العلاقات بين الجزائر وإيطاليا بالممتازة معربة عن إرادة بلدها في تعزيز هذه العلاقات أكثر في مجالات الطاقة، الإقتصاد، الثقافة والسياسة.
الجزائر شريك مهم لإيطاليا
وقالت ميلوني أن الجزائر هي شريك بالغ الأهمية بالنسبة لإيطاليا وخطة ” ماتاي إفريقيا” ترتكز على التعاون مع الجزائر لموقعها الإستراتيجي في إفريقيا. أما في مجال الطاقة، فأبرزت الدور الهام الذي تلعبه الجزائر في هذا القطاع بالنسبة لإيطاليا قائلة:” الجزائر مزود أساسي لنا بالغاز”.
كما تطرقت جيورجيا ميلوني إلى مشروع الأنبوب الجديد -تتابع- أن كل من الجزائر وإيطاليا تعملان على دراسة إمكانية تحقيق أنبوب غاز جديد يسمح بنقل الهيدروجين الأخضر والكهرباء والغاز المسال بين الجزائر وإيطاليا. وبالنسبة إلى الشراكة التجارية بين البلدين، أردفت المسؤولة الإيطالية في سياق تصريحها للصحافة أن الجزائر تعتبر أول شريك تجاري لإيطاليا في إفريقيا.
هذا وثمنت ذات المسؤولة خطوات الحكومة الجزائرية فيما يخص قانون الإستثمار الجديد مبدية ارتياح الشركات الإيطالية من هذا القانون، الذي سيسهم في تكثيف التعاون والإستثمار أكثر بين البلدين.
وفي سياق الإتفاقيات الموقعة بين الجزائر وإيطاليا والتي أشرف عليها كل من الرئيس عبد المجيد تبون ورئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني فقد شملت مذكرة تعاون بين مجلس التجديد الإقتصادي الجزائري والكنفيدرالية الإقتصادية والصناعية الإيطالية.
اتفاقيات استراتيجية
كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم لتحسين شبكات الربط الطاقوي من أجل الإنتقال الطاقوي المستدام بين الجزائر وإيطاليا ممثلة في كل من مجمع سوناطراك الجزائري وإيني الإيطالية، إلى جانب إبرام مذكرة تفاهم حول التعاون التكنولوجي لخفض احتراق الغاز والتثمين وتقنيات أخرى لخفض الإنبعاثات.
ووقعت كل من الجزائر وإيطاليا على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الأنشطة الفضائية لأغراض سلمية. هذا ووقع كل من الرئيس عبد المجيد تبون ورئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني على إعلان مشترك بمناسبة الذكرى العشرين للإمضاء على معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين الجزائر وإيطاليا.
ونوه الرئيس تبون بمستوى العلاقات الإستراتيجية والمجهودات المبذولة من طرف الجزائر وإيطاليا خلال السنتين الأخيرتين في سبل تعزيز الشراكة والرفع من علاقات التعاون والمبادلات التجارية بين البلدين.



