كشف السفير الماليزي لدى الجزائر، ريزاني إروان محمد مازلان، في حوار أجراه مع جريدة الشروق، عن ملامح مشروع صناعي ضخم يقوده مجمع «ليون» الماليزي، يُعد من أكبر الاستثمارات الأجنبية المرتقبة في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأكد الدبلوماسي الماليزي أن المجمع يعتزم ضخ استثمارات تُقدّر بحوالي 6 مليارات دولار في الجزائر، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في مناخ الأعمال المحلي وآفاق الصناعة الثقيلة بالبلاد.
وأوضح السفير أن هذا المشروع يتمحور حول إقامة شراكة صناعية مع مركب سيدار الحجار بعنابة، لتطوير نشاطي الحديد والألمنيوم، مشيرًا إلى أن المفاوضات بلغت مراحل متقدمة.
وتقوم هذه الشراكة، حسب ما أكده، على توزيع واضح للأدوار، حيث توفّر الجزائر البنية التحتية واليد العاملة، فيما تجلب ماليزيا خبرتها التكنولوجية وأنظمة التسيير الحديثة المعتمدة عالميًا في الصناعات المعدنية.
وأضاف أن العمل جارٍ حاليًا على ضبط الجوانب التقنية والقانونية للمشروع، إلى جانب استكمال الإجراءات الإدارية والحصول على التراخيص اللازمة، تمهيدًا للشروع في مرحلة الإنجاز الفعلي.
وكشف أن الجدول الزمني المبدئي يشير إلى دخول المشروع حيّز الخدمة خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرًا، في حال سارت الإجراءات وفق المخطط لها.
واعتبر السفير الماليزي أن هذا الاستثمار يُعد محطة مفصلية في مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين، مشددًا على أنه يفوق في حجمه العديد من الاستثمارات الأجنبية الأخرى التي عادة ما تتوزع على عدة شركات بمبالغ أقل، ما يجعل مشروع «ليون» حالة استثنائية من حيث الحجم والأثر المتوقع.
ويُرتقب أن يساهم المشروع في تعزيز القدرات الإنتاجية للجزائر في مجال المعادن، وخلق مناصب شغل جديدة، إضافة إلى نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات المحلية، بما يدعم توجه البلاد نحو بناء قاعدة صناعية قوية ومستدامة قادرة على تلبية حاجيات السوق الوطنية والانفتاح على التصدير مستقبلًا.



