أعلنت شركة إكوينور النرويجية اكتشافًا جديدًا للنفط والغاز في بحر الشمال، بموارد قابلة للاستخراج تُقدَّر بما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط المكافئ، في خطوة قد تدعم إنتاج النرويج من المحروقات وتطيل عمر البنية التحتية البحرية القائمة، مع اقتراب تراجع الإنتاج من الحقول الناضجة خلال السنوات المقبلة.
ويقع الاكتشاف، الذي أُطلق عليه اسم «غريمسنيس» (Grimsnes)، ضمن ترخيص الإنتاج PL 190، بمشاركة الشركة النرويجية الحكومية «بيتورو» والعملاق الفرنسي «توتال إنرجي»، فيما تدرس إكوينور تسريع تطويره بالاعتماد على منشآت بحرية موجودة، لتقليل التكاليف والتمهيد لبدء الإنتاج في السنوات المقبلة.
غريمسنيس.. موارد نفطية تصل إلى 50 مليون برميل
بحسب البيانات المعلنة، تتراوح تقديرات الموارد القابلة للاستخراج في اكتشاف غريمسنيس بين 19 و50 مليون برميل من النفط المكافئ، وهي تقديرات أولية تعكس حجم الإمكانات التي قد يضيفها المشروع إلى محفظة إكوينور وشركائها في بحر الشمال.
وجرى الاكتشاف في البئر الاستكشافية 30/807 إس، على بُعد نحو 15 كيلومترًا جنوب غرب منصة حقل أوسبيرغ ساوث، ونحو 145 كيلومترًا غرب مدينة برغن جنوب غربي النرويج.
وتتولى إكوينور تشغيل الترخيص بحصة تبلغ 50%، بينما تمتلك بيتورو 40%، وتستحوذ توتال إنرجي على النسبة المتبقية البالغة 10%.
النرويج تبحث عن بدائل لتعويض تراجع الإنتاج
يأتي الاكتشاف في وقت تواجه فيه صناعة النفط والغاز النرويجية تحديًا يتمثل في التراجع المتوقع لإنتاج الحقول البحرية الناضجة بحلول عام 2030، ما يعزز أهمية الاكتشافات الجديدة في دعم قاعدة الموارد والمحافظة على مستويات الإنتاج خلال السنوات المقبلة.
ولا يقتصر الرهان على حجم الموارد المكتشفة، بل يمتد إلى إمكانية استغلالها تجاريًا بالاستفادة من البنية التحتية القائمة، بما قد يقلل الحاجة إلى استثمارات ضخمة في منشآت بحرية جديدة.
ومن شأن تطوير اكتشافات قريبة من الحقول والمنصات القائمة أن يمنح الشركات العاملة في بحر الشمال فرصة للاستفادة من الأصول الحالية، مع إطالة عمرها التشغيلي وتحسين الجدوى الاقتصادية للمشروعات الجديدة.
ربط الاكتشاف بمنشآت قائمة لتقليل التكاليف
تخطط إكوينور لتطوير غريمسنيس عبر ربطه بمنشأة ستيرن (Stjerne) الموجودة تحت سطح البحر، مع نقل الإنتاج من خلال منصة أوسبيرغ ساوث، في مسار يستهدف الاستفادة من البنية التحتية المتاحة وتسريع تطوير المشروع.
وبحسب الخطط الأولية، قد يتضمن المشروع بئرين أو ثلاثة آبار إنتاج، مرتبطة بمنشأة تحت سطح البحر تضم أربع فتحات قياسية، بما يسمح بتطوير الاكتشاف وفق تصميم يعتمد على المعدات والمنشآت القائمة.
وتعتزم الشركة بدء شراء معدات الإنتاج تحت سطح البحر في مطلع عام 2027، وربما قبل الحصول على الموافقة النهائية للمشروع، مع إمكانية إعادة توظيف هذه المعدات في مشروعات تطوير أخرى إذا لم يتقدم غريمسنيس وفق الخطط المستهدفة.
متى يبدأ إنتاج النفط والغاز من غريمسنيس؟
تستهدف إكوينور اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن الاكتشاف في بداية صيف عام 2027، على أن يبدأ الإنتاج خلال نحو ثلاث سنوات، وفق الجدول الزمني المعلن للمشروع.
ويظل الانتقال من الاكتشاف إلى الإنتاج مرتبطًا بنتائج التقييمات الفنية والاقتصادية والحصول على الموافقات اللازمة، إلى جانب تحديد حجم الموارد التي يمكن تطويرها بصورة مجدية تجاريًا.
ويمثل غريمسنيس بذلك إضافة محتملة إلى موارد النفط والغاز في النرويج، فيما ستتوقف أهميته الفعلية على نجاح الشركة وشركائها في تحويل التقديرات الأولية إلى مشروع إنتاجي قادر على دعم الإمدادات والاستفادة من البنية التحتية البحرية القائمة.



