يُرتقب أن يدخل مشروع منجم الزنك والرصاص بواد أميزور مرحلة حاسمة ابتداءً من شهر مارس 2026، بعدما شدّد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء، على ضرورة الانطلاق الفعلي لهذا المشروع المنجمي الذي يُعد من بين أبرز المشاريع الاقتصادية الجديدة في البلاد.
ويُنظر إلى منجم واد أميزور، الواقع بولاية بجاية، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا في قطاع المناجم، لما يحمله من آفاق اقتصادية وتنموية، خاصة على مستوى خلق مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، وتنشيط النسيج الاقتصادي المحلي، إلى جانب مساهمته المنتظرة في تنويع موارد الاقتصاد الوطني.
ويأتي تسريع إطلاق هذا المشروع في سياق توجه وطني أوسع لإعادة الاعتبار لقطاع المناجم، باعتباره أحد البدائل الهيكلية لتقليص التبعية للمحروقات، من خلال استغلال الثروات الطبيعية غير المستغلة، ووضعها في خدمة التنمية المستدامة والأجيال القادمة.
ويملك منجم واد أميزور احتياطات معتبرة من الزنك والرصاص، ما يجعله من بين أهم المشاريع المنجمية في شمال إفريقيا، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد على المعادن الأساسية، سواء في الصناعات التحويلية أو في سلاسل الإنتاج المرتبطة بالطاقة والصناعة.
ويُرتقب أن يندرج المشروع ضمن منظومة منجمية وصناعية متكاملة، ترتبط بتطوير البنى التحتية، وتعزيز سلاسل النقل والتحويل، بما يسمح بتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، بدل الاكتفاء بتصدير المواد الخام.
ويعكس إدراج مشروع منجم الزنك والرصاص بواد أميزور ضمن أولويات مجلس الوزراء إرادة سياسية واضحة لدفع الاستثمار المنجمي بوتيرة أسرع، وتحويله إلى رافعة فعلية للنمو، في إطار مسار اقتصادي جديد يقوم على تنويع الموارد، وتثمين الثروات الطبيعية، وتعزيز السيادة الاقتصادية للبلاد.



