الزراعة المغربية بين الجفاف والقروض الدولية

الحدث

وافق البنك الدولي على منح المغرب تمويلاً بقيمة 250 مليون دولار ضمن برنامج جديد يهدف إلى تحويل أنظمة الأغذية الزراعية، حيث يركّز البرنامج على تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ وتحسين إدارة المخاطر الزراعية عبر تبني ممارسات تراعي البيئة وتحسين إدارة المياه.

ويعد قطاع الأغذية الزراعية في المغرب عنصراً حيوياً للنمو الاقتصادي، حيث ساهم بنسبة 16% من الناتج المحلي الإجمالي و19% من إجمالي الصادرات في عام 2023. لكن، بالرغم من هذه الأهمية الاقتصادية، يواجه القطاع تحديات حادة بسبب سنوات الجفاف المتتالية التي أثرت بشكل كبير على الإنتاجية الزراعية، مما يضع مستقبل القطاع تحت ضغط متزايد.

هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة المخزن التي تعتمد بشكل متزايد على القروض الخارجية لتغطية اختلالات بنيوية في القطاعات الحيوية، في حين تتجاهل الجذور العميقة للأزمة المرتبطة بضعف التخطيط وإدارة الموارد. فبدلاً من التركيز على بناء نظام زراعي متكامل ومستدام من الداخل، تواصل الحكومة المغربية التعويل على حلول مؤقتة تأتي بتكاليف اقتصادية وسياسية عالية، قد تزيد من التبعية للمؤسسات المالية الدولية وتحد من سيادة القرار الاقتصادي للبلاد.

السياسة المخزنية، التي تروّج لمثل هذه الاتفاقيات كإنجازات، تغفل عن حقيقة أن القروض ليست حلاً مستداماً لتحديات مستمرة تتطلب رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى استثمار الموارد المحلية بفعالية وتقليل الاعتماد على الخارج.