الصين تهيمن على سوق السيارات العالمي بإنتاج 41% من المركبات في 2024

أوتو

كشفت بيانات المنظمة الدولية لمصنعي السيارات عن هيمنة واضحة للصين على سوق صناعة السيارات في عام 2024، حيث أنتجت وحدها أكثر من 27.48 مليون سيارة ركوب، وهو ما يمثل نسبة 41% من إجمالي الإنتاج العالمي، متقدمة بفارق كبير عن باقي الدول المصنعة.

وتأتي اليابان في المرتبة الثانية بفارق شاسع، حيث بلغ إنتاجها نحو 7.14 مليون سيارة، أي ما يعادل 10.7% فقط من السوق العالمية. أما الهند، التي شهدت في السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا في قطاع صناعة السيارات، فقد احتلت المرتبة الثالثة بإنتاج بلغ 4.99 مليون سيارة، مساهمة بنسبة 7.4% من الإجمالي العالمي.

أوروبا وكوريا الجنوبية في مراكز متقدمة

ألمانيا، رائدة صناعة السيارات الأوروبية، جاءت في المرتبة الرابعة بـ4.07 مليون وحدة منتجة، وهو ما يعادل 6% من الإنتاج العالمي. تلتها كوريا الجنوبية بإنتاج بلغ 3.85 مليون سيارة، أي 5.7% من السوق، محافظة على مكانتها كأحد الفاعلين البارزين في الصناعة، خصوصًا في مجال السيارات الكهربائية.

أما إسبانيا، فقد حجزت لنفسها المرتبة السادسة بإنتاج قدره 1.92 مليون سيارة، مساهمة بنسبة 2.8% من الإنتاج العالمي، متقاربة جدًا مع البرازيل التي أنتجت نفس الكمية وبنفس النسبة.

أمريكا خارج قائمة الخمسة الأوائل

في مفارقة لافتة، لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية ضمن الخمسة الأوائل، رغم تاريخها الطويل في هذا القطاع. فقد أنتجت 1.43 مليون سيارة فقط، أي ما يعادل 2.1% من السوق العالمي، لتأتي خلف كل من تايلند (1.45 مليون سيارة – 2.2%) وتركيا (1.43 مليون – 2.1%)، فيما حلت إندونيسيا في ذيل القائمة بإنتاج بلغ 1.03 مليون وحدة، أي 1.5% فقط من الإجمالي العالمي.

تحولات في خريطة الإنتاج العالمي

وتؤكد هذه الأرقام تحولات كبيرة في خريطة إنتاج السيارات، حيث بدأت دول آسيا – وفي مقدمتها الصين والهند – في اكتساح المشهد العالمي، بفضل خطط صناعية مدروسة، وتحفيزات حكومية، واعتماد واسع على تكنولوجيات التصنيع الذكي. وتُعد الصين حاليًا عاصمة صناعة السيارات، خاصةً في ظل توسعها المتسارع في قطاع السيارات الكهربائية.

تشير هذه المعطيات إلى تحول استراتيجي في موازين صناعة السيارات، حيث أصبح واضحًا أن الهيمنة لم تعد مقتصرة على الدول الغربية التقليدية، بل إن آسيا باتت تمسك بزمام هذه الصناعة الحيوية. ومع استمرار تطور التقنيات وزيادة الطلب العالمي، يُتوقع أن تستمر الصين في توسيع صدارتها في هذا المجال خلال السنوات القادمة.