تتواصل جاذبية السوق الجزائرية لكبرى المجموعات الصناعية الدولية، حيث كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن منصة “L’Algérie d’Aujourd’hui”، عن رغبة قوية للمجمع الإيطالي العملاق “بروميتيون” (Prometeon Tyre Group) في دخول معترك الاستثمار الصناعي في الجزائر، وتأتي هذه الخطوة لتؤكد من جديد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وروما، والتي انتقلت من قطاع الطاقة لتشمل الصناعات الميكانيكية والتحويلية الدقيقة، حيث يسعى الشريك الإيطالي المتخصص في إنتاج إطارات الشاحنات والحافلات والمركبات الفلاحية والصناعية إلى توطين تكنولوجياته المتطورة في السوق الوطنية، تماشياً مع قانون الاستثمار الجديد الذي يوفر ضمانات ومزايا ضريبية محفزة للشركات العالمية.
وحسب المصدر ذاته، فإن اهتمام مجمع “بروميتيون” بالجزائر ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج دراسة عميقة لمؤشرات النمو في قطاع النقل والأشغال العمومية، فضلاً عن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجزائر الذي يجعلها بوابة حقيقية نحو الأسواق الإفريقية، ويهدف العملاق الإيطالي من خلال هذا المشروع الطموح إلى إنشاء وحدة إنتاجية بمعايير دولية، تساهم في تقليص فاتورة استيراد الإطارات التي تثقل كاهل الميزان التجاري، بالإضافة إلى خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، مما يعزز من نسبة الاندماج الوطني في قطاع السيارات والصناعات الملحقة التي تشهد ديناميكية غير مسبوقة بفضل عودة المصانع العالمية للنشاط.
وتعكس هذه الرغبة الإيطالية المتجددة الثقة الكبيرة في مناخ الأعمال بالجزائر، حيث يرى الخبراء أن دخول “بروميتيون” إلى الساحة الصناعية المحلية سيحدث “ثورة” في جودة وتنافسية المنتوج الوطني، خاصة وأن المجمع يمتلك خبرات تقنية عالمية وشراكات تاريخية مع علامات كبرى، ومن شأن هذا الاستثمار أن يحول الجزائر إلى قطب صناعي رائد في مجال إنتاج لواحق المركبات الثقيلة، مما يدعم استراتيجية الدولة في تنويع الاقتصاد الوطني خارج قطاع المحروقات، ويفتح آفاقاً رحبة لتصدير علامة “صنع في الجزائر” نحو القارة السمراء وحوض المتوسط



