كشفت وزارة الصناعة اليوم الخميس عن جملة من التوصيات التي خلصت إليها الجلسات الوطنية للنسيج والجلود بهدف تطوير المنتوج الوطني وترقيته.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الصناعة، أن الجلسات الوطنية المتعلقة بالنسيج والجلود التي اختتمت أشغالها، خلصت إلى جملة من التوصيات من شأنها تطوير المنتوج الوطني وامتصاص السوق الموازي في الجزائر.
وفي سياق متصل، دعت الجلسات الوطنية إلى توفير المادة الأولية المنتجة محليا وتشجيع انتقال الوحدات الناشطة في السوق الموازي للعمل بشكل قانوني ودعم ومرافقة المستثمرين والناشطين في هذه الصناعات.
وفيما يتعلق بتوفير المادة الأولية محليا، والتي باتت تشكل أحد أبرز الإنشغالات التي أثيرت في ورشات هذه الجلسات، أوصت الجلسات بتجسيد مشاريع مهيكلة لإنتاج القطن، الألياف الصناعية وإنتاج الصوف والجلود من خلال تنظيم عمليات الذبح، جمع الجلود ومعالجتها وأيضا تنظيم الأسواق الداخلية للمواد الأولية وتطوير مخابر لمراقبة مطابقتها للمواصفات والمعايير الدولية. حسب بيان الوزارة.
كما دعا المشاركون إلى تسهيل عملية استيراد المدخلات والمواد الأولية اللازمة لصناعة النسيج والجلود وتبني عمليات إستيراد جماعي لها مع مراجعة النظام الجمركي للمواد الأولية المستوردة والمواد المصنعة ونصف المصنعة (التي تدخل في هذه الصناعات) لتقليص الفرق بين الحقوق الجمركية للمواد الأولية والمنتوجات المصنعة ونصف المصنعة بالإضافة إلى استثناء المواد الأولية من رخصة طلب التوطين البنكي لعملية الإستيراد.
ومن أجل ضمان ترقية المنتوج الوطني وحمايته، حث المشاركون على تنظيم هاذين الفرعين ومرافقة المتعاملين الناشطين فيهما ومحاربة المؤسسات غير الشرعية التي لا تحترم معايير الجودة، مقترحين إعداد لوائح فنية للحد من الإستيراد العشوائي الذي أثر سلبا تطوير المنتوج الوطني من الملابس والأحذية والمفروشات وتطوير آلات ومعدات الإنتاج وتسهيل استيراد قطع غيارها. يؤكد ذات البيان.
وفي سياق ذي صلة، شدد الحضور على ضرورة تشجيع انخراط الشباب الناشط في هاذين الفرعين في جهاز المقاول الذاتي والتقرب من مشاتل المؤسسات لتسهيل الشروع في نشاطه وإنشاء صندوق خاص لدعم الفاعلين في الميدان من الحرفي إلى المنتج والمصنع وكذا العمل على إيجاد صيغ قانونية للشراكة الدائمة بينهم، لأن التكوين في جميع تخصصات النسيج والجلود يشكل أحد أبرز توصيات الجلسات حيث شدد المشاركون على غرار الصناعات، داعين إلى إعادة فتح التخصص الجامعي (مهندسي دولة) في فرعي النسيج والجلود وتعزيز التنسيق بين المؤسسات ومراكز التكوين في منح فرص لتمهين الشباب.
وعلى صعيد الورشة المتعلقة بتنظيم سوق النسيج والجلود محليا، قدم المشاركون مقترحا يتعلق بإعداد منصة رقمية لإحصاء جميع الوحدات الناشطة في فرعي النسيج والجلود لاسيما تلك الناشطة في السوق الموازي وهذا من أجل إحصاء عدد الوحدات على المستوى الوطني، حصر طاقات الإنتاج الوطنية، إحصاء عدد العمال وحصر المنتوجات المصنعة محليا.
وتهدف هذه المنصة، إلى تشخيص واقع هذه الصناعات بصفة دقيقة، إعداد البطاقية الوطنية للمنتوج الوطني، دمج الوحدات الناشطة في السوق الموازي للعمل في الإطار القانوني، توفير الظروف الملائمة لتطوير هذه الصناعات بإنشاء مناطق نشاط صناعية مصغرة متخصصة والإستفادة من الإمتيازات التي ينص عليها قانون الإستثمار في مجال الإعفاءات الضريبية.
وبخصوص التسويق، دعا المشاركون إلى تشجيع التسويق الرقمي والتجارة الإلكترونية للترويج للمنتوج الوطني مع دعم المتعاملين لإنشاء تكتلات للتصدير من خلال وسم خاص بمنتوجاتهم للتمكن من التموقع في السوق العالمية وإعطاء دفع للمنتوج الوطني ناهيك عن ضرورة لجوء المتعاملين إلى خلق علامات تجارية وحمايتها وفق القوانين المعمول بها في مجال الملكية الصناعية، مشيرين إلى أهمية تشجيع مشاركة المتعاملين في المعارض الدولية وتنظيم تنظيم معارض متخصصة في النسيج والجلود تتضمن منتوج نهائي ونصف مصنع وملحقات والتغليف. حسب ما جاء في بيان وزارة الصناعة.



