بحثت القناة الألمانية العمومية “ARD” في تقرير حديث الأهمية المتزايدة للهيدروجين الأخضر بالنسبة للاقتصاد الألماني، مسلطة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الجزائر في إنجاح مشروع ممر الهيدروجين الأخضر SouthH2 Corridor.
ويأتي هذا في ظل ترقب أوروبي متزايد لوصول هذا المورد الطاقوي الاستراتيجي من الضفة الجنوبية للمتوسط إلى قلب أوروبا، حيث تناول التقرير الجهود التي تبذلها الجزائر للتحول إلى مورد موثوق ضمن مشروع يربطها بألمانيا مرورًا بتونس وإيطاليا والنمسا.
وأبرزت القناة أن الجزائر لا تطرح نفسها كشريك مستقبلي فقط، بل تعمل فعليًا على بناء الأسس العلمية والتقنية لهذا التحول من خلال برامج أكاديمية وبحثية، كالتجارب المخبرية بجامعة البليدة، مع التركيز على استغلال الإمكانات الشمسية الهائلة التي تزخر بها الصحراء الجزائرية.
وفي هذا السياق، اعتبر التقرير أن محطات الطاقة الشمسية الكبرى التي يتم إنجازها، ومنها محطة “تندلة” بولاية المغير التي دخلت حيز الإنجاز على مساحة 4 كيلومترات مربعة، تشكل الحلقة الأساسية في سلسلة إنتاج الهيدروجين الأخضر.
وتستهدف الجزائر بلوغ قدرة إنتاجية تناهز 15 ألف ميغاواط/ساعي بحلول 2035، وهو ما يعادل إنتاج 15 محطة نووية، ما يعكس حجم الرهان الأوروبي على الجزائر كفاعل صاعد في الطاقات المتجددة.
ونقل التقرير عن خبراء ألمان أن الجزائر تتمتع بميزة تنافسية قوية لوجود بنية تحتية طاقوية قائمة يمكن تكييفها لنقل الهيدروجين بدل الغاز الطبيعي، وهو ما جعل ألمانيا تضع الجزائر ضمن قائمة الموردين الأساسيين للهيدروجين الأخضر لتكون شريكًا استراتيجيًا في رسم خريطة الطاقة الجديدة لأوروبا.



