المخطط الأزرق.. “المحروسة” تعيش على وقع مشاريع ضخمة

عدسة سهم

​تتسارع وتيرة العصرنة في قلب العاصمة الجزائر لتجسيد رؤية استراتيجية تعيد ربط “المحروسة” بساحلها، حيث قام الوزير والي ولاية الجزائر، السيد محمد عبد النور رابحي، بمعاينة ميدانية لمشاريع “المخطط الأزرق” التي تهدف إلى إحداث ثورة في النسيج العمراني والسياحي للواجهة البحرية، موازنةً بين الحفاظ على الإرث التاريخي وبين متطلبات المدينة الذكية.

​في ساحة الشهداء، يجري العمل على تحويل الموقع إلى تحفة سياحية تجمع بين العصرنة والأصالة، حيث سيتم إنجاز ممر زجاجي مبتكر فوق البقايا الأثرية ليمنح الزوار تجربة فريدة لاستكشاف تاريخ المدينة تحت أقدامهم، بالتوازي مع أشغال تقنية دقيقة لصيانة القنوات وحماية الدهاليز السفلية. هذا التوجه يعكس الحرص على تثمين الموروث الثقافي وجعله محركاً للجذب السياحي في قلب العاصمة.

​التوسع يمتد ليشمل منتزه ميناء المسمكة في شطره الثاني، حيث يجري إنجاز شرفة عملاقة ستشكل جسراً بصرياً ومكانياً يربط ساحة الشهداء بالبحر مباشرة، مع تعزيز الجانب اللوجستي بموقف سيارات يتسع لـ 400 مركبة. وقد وجه الوالي تعليمات صارمة لتسريع الأشغال وتوسيع الدراسة لتشمل ساحة “بورسعيد” وتهيئة واجهات مباني الميناء، لضمان تناسق جمالي يليق بمكانة الجزائر الدولية.

​وعلى مستوى المحطة البحرية، بدأت ملامح التغيير الجذري تظهر بعد هدم المستودعات القديمة لتركفس المجال لإنشاء منتزه بحري عصري يضم مطاعم ومقاهي ومساحات مفتوحة، سيتم ربطه بساحة بورسعيد عبر ممر علوي قيد الإنجاز. هذه المشاريع المتكاملة لا تهدف فقط لتجميل المدينة، بل تسعى لخلق فضاءات استثمارية واجتماعية تعيد للواجهة البحرية حيويتها كشريان اقتصادي وسياحي عالمي