النفط تحت القصف.. البرميل يسجل قفزة تاريخية

طاقة ومناجم

​دخلت أسواق الطاقة العالمية منطقة اضطراب شديد مع تسجيل قفزة دراماتيكية في أسعار النفط خارج البورصة، حيث ارتفع خام برنت بنسبة تتراوح بين 8 إلى 10% ليصل إلى حدود 80 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الأحد. يأتي هذا الانفجار السعري كانعكاس مباشر لتصاعد الصدام العسكري في الشرق الأوسط، عقب استهداف ناقلات نفط قبالة سواحل سلطنة عمان وفي مضيق هرمز، مما وضع أمن الإمدادات العالمية على المحك.

​وتأتي هذه التطورات الميدانية لتعيد شبح “أزمة طاقة عالمية” بعد تعرض ناقلة النفط “سكايلايت” لهجوم قبالة سواحل عمان، وإعلان طهران استهداف ناقلة أخرى في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. هذا التصعيد دفع كبرى شركات الشحن اليابانية والعالمية إلى وقف مرور ناقلاتها عبر المضيق، وهو ما يهدد بحدوث صدمة عرض قوية قد تدفع بالأسعار لتجاوز عتبة 100 دولار للبرميل فور فتح الأسواق الرسمية غداً الاثنين.

​وفي محاولة لامتصاص غليان السوق، اتفق تحالف “أوبك بلس” على زيادة متواضعة في الإنتاج بـ 206 ألف برميل يومياً، وهو رقم يراه المحللون “رمزياً” ولا يكفي لتعويض النقص المحتمل في حال استمرار الحرب وتوسع دائرة الاستهدافات. وتؤكد المعطيات الراهنة أن العالم يقف أمام مفترق طرق طاقوي، حيث تتحول الممرات المائية إلى ساحات صراع مفتوحة، ما يعزز مكانة الموردين الآمنين والقادرين على الحفاظ على استقرار تدفقاتهم بعيداً عن بؤر التوتر المباشرة.

فقرة تعريفية: ما هو التداول “خارج البورصة” (OTC)؟

​يُقصد بالتداول خارج البورصة (Over-The-Counter) عمليات بيع وشراء النفط الخام أو المنتجات الطاقوية التي تتم بشكل ثنائي ومباشر بين طرفين (بائع ومشترٍ) أو عبر وسيط، دون الحاجة للمنصات المركزية للبورصة. وتبرز أهمية هذه التداولات في أوقات الأزمات الكبرى والعطلات الرسمية، حيث تعكس القيمة “الحقيقية والفورية” للمخاطر التي يتوقعها المستثمرون قبل افتتاح التداولات الرسمية في البورصات العالمية