قال الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، اليوم الأربعاء من نواكشوط، أن مشروع الطريق البري تندوف-والزويرات، سيكتسي طابعا استراتيجيا في إفريقيا وسيشكل ممرا هاما بها.
ووفق بيان لمصالح الوزير الأول، وفي كلمة له خلال افتتاح أشغال الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية، أوضح بن عبد الرحمان أن المشروع البري بين مدينتي تندوف والزويرات، سيكتسي طابعا استراتيجيا، يمكن الجزائر وموريتانيا من الانتقال بالشراكة إلى مستوى من الاندماج والتكامل، مذكرا أنه يندرج ضمن المخططات الاندماجية للاتحاد الإفريقي لإنشاء الطرق والروابط البرية بين مناطق القارة أو ما يعرف بالممرات.
الجزائر في طريقها إلى عمق إفريقيا
وفي هذا السياق، أشار الوزير الأول إلى العمق الاستراتيجي للطريق البري الرابط بين تندوف و الزويرات والذي يتوافق مع مشروع “جسر روسو” على نهر السنغال، ليشكل ممرا بريا بين الجزائر-دكار-نواكشوط، مؤكدا أنه سيعود بآثار إيجابية على الجميع وموريتانيا وعلى المنطقة برمتها.
وفي سياق علاقات التعاون والشراكة بين الجزائر وموريتانيا، كشف أيمن بن عبد الرحمان أنها حققت مكتسبات في العديد من المجالات، و في هذا الإطار، تطرق الوزير الأول إلى أهم الميادين التي شكلت فرصا للتعاون والشراكة على غرار المجالات الأمنية عن طريق أعمال توصيات الدورة الأولى للجنة الحدودية الجزائرية الموريتانية المنعقدة في نوفمبر 2021 لا سيما تفعيل اللجنة الأمنية، لمواجهة التحديات التي تعرفها المنطقة فضلا عن تعزيز أشكال التعاون اللامركزي الذي من شأنه المساهمة في دعم أهداف الشراكة و الاندماج بين البلدين. حسب بيان الوزارة الأولى.
حضور قوي ل ” نفطال ” و ” سونلغاز ” للاستثمار مع الشركات الموريتانية
كما شهدت علاقات التعاون بين البلدين أيضا، مجالات الطاقة والمعادن رصيدا وتجاربا في التعاون المشترك -يتابع الوزير الأول- مجددا تطلع البلدين إلى حضور قوي لشركتي نفطال وسونلغاز خاصة بعد الاتفاقيات التي تم توقيعها مع الشركات النظيرة في موريتانيا في انتظار تفعيل الشراكة معها في ميادين توزيع المحروقات والكهرباء.
كما تطرق أيمن بن عبد الرحمان في سياق حديثه، إلى مجالات أخرى التي تعد واعدة بالنسبة للتعاون الثنائي، أبرزها مجال الانتقال الطاقوي والطاقات المتجددة، الصيد البحري، التعليم العالي والتكوين المهني، ومجال التجارة الذي يعرف وتيرة تصاعدية.
مزيد من خطوط النقل بين الجزائر وموريتانيا
وفي هذا الشأن شدد ذات الوزير الأول على أهمية تعزيز التعاون في هذه القطاعات بين البلدين من خلال إزالة العوائق وتحقيق المرافقة والتسهيلات من الجانبين، خاصة في سياق الآفاق الواعدة التي يرسمها مشروع الطريق بين تندوف والزويرات، والخط البحري بين الجزائر ونواكشوط.
وأعرب الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان عن ترحيب الجزائر بالمستثمرين الموريتانيين مستدلا لما يوفره لهم القانون الجديد للاستثمار من مناخ جديد للأعمال و بضمانات ومحفزات كثيرة، معبرا عن رغبة الجزائر في افتتاح فروع لبنوكها بموريتانيا والتي يمكن أن تساهم بشكل فعلي في تحقيق الهدف المشترك الرامي إلى تعزيز المبادلات التجارية وتوفير المناخ الملائم لتطوير الاستثمارات المشتركة. حسب ذات المصدر.
26 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع موريتانيا
وخلصت أشغال الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية، بالتوقيع على 26 اتفاقية ومذكرة تفاهم تخص العديد من المجالات، أبرزها العدل، الداخلية، الأشغال العمومية والنقل، الطاقة والطاقات المتجددة، الرقمنة، الصيد البحري، الفلاحة، التكوين المهني، التجارة، التعليم العالي والبحث العلمي، وترقية الاستثمار.
الجدير بالذكر، فقد ترأس الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، مناصفة مع نظيره الموريتاني، محمد ولد بلال مسعود، أشغال الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية، والتي كللت بعدة اتفاقيات مع الجانب الموريتاني تعزيزا للتعاون الثنائي.



