بدعم “Global Gateway”.. أنبوب الغاز العابر للصحراء يتحول من حلم إفريقي إلى هدف أوروبي

طاقة ومناجم

​في خطوة تؤكد المحورية الاستراتيجية للجزائر في خارطة الطاقة العالمية، كشف سفير الاتحاد الأوروبي بالجزائر، دييغو ميلادو، في مقابلة أجراها مع “التلفزيون الجزائري”، عن اهتمام بروكسل البالغ بتمويل ودعم مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP). هذا المشروع الذي سيربط نيجيريا بالقارة الأوروبية مروراً بالنيجر والجزائر، يهدف لنقل 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، ويأتي ليعزز مكانة الجزائر كـ “نقطة ارتكاز” ضمن استراتيجية “Global Gateway” (البوابة العالمية) الأوروبية، الهادفة لتطوير ممرات الطاقة والربط بين القارات.

​وأوضح الدبلوماسي الأوروبي خلال حديثه للتلفزيون الوطني، أن الاتحاد الأوروبي مستعد لـ “المساهمة في تجسيد هذا المشروع الاستراتيجي” الذي ينسجم مع توجهات القارة العجوز لتنويع مصادر إمداداتها. وتأتي هذه التصريحات لتدعم الحركية الميدانية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مؤكداً انطلاق الأشغال في الجزء التابع لدولة النيجر تحت إشراف مجموعة “سوناطراك” مباشرة بعد شهر رمضان، مما يحول الجزائر من مجرد مورد موثوق للغاز إلى مهندس حقيقي للأمن الطاقوي الإقليمي.

​إن الشراكة الطاقوية المتينة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي تدخل اليوم مرحلة “التحالف الاستراتيجي”، حيث تلتقي التطلعات الأوروبية مع الخبرة الجزائرية لتجسيد هذا الممر العملاق. وبناءً على ما أوردته المصادر الرسمية، فإن وصول الغاز النيجيري إلى السواحل الجزائرية سيمثل إضافة نوعية للسوق الأوروبية التي تبحث عن بدائل مستدامة، مؤكداً أن مفتاح الاستقرار الطاقوي يمر حتماً عبر الجزائر، التي تواصل إثبات جدارتها كـ “Hub” طاقوي يربط بين إفريقيا وأوروبا.