​بشرى تنموية لشرق البلاد.. رئيس الجمهورية يكشف عن مصنع إستراتيجي بنهاية 2026

طاقة ومناجم

كشف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، عن قفزة مرتقبة في قطاع الصناعة المنجمية، مؤكداً أن مصنع إنتاج الحمض الفوسفوري ضمن مشروع الفوسفات المدمج سيرى النور بين أواخر سنة 2026 وبداية 2027.

وأوضح السيد الرئيس خلال لقائه الدوري مع الصحافة الوطنية أن هذا المشروع المتكامل في “بلاد الحدبة” بتبسة يستهدف استغلال الفوسفات في كافة مراحله التحويلية، ما يضع الجزائر في قلب سوق الأسمدة العالمية التي من المتوقع أن يصل حجمها إلى 193 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026.

مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة.. 54 ألف منصب شغل وطاقة إنتاجية هائلة

​يعد مشروع “بلاد الحدبة” قاطرة اقتصادية بامتياز، حيث يستهدف إنتاج 6 ملايين طن من الفوسفات الخام سنوياً، سيتم تحويل جزء كبير منها لإنتاج 5 ملايين طن من الأسمدة بوادي الكبريت

🔴 إقرأ أيضا: بطاقة بنك البركة CIB.. هل هي أفضل خيار للسحب والدفع في الجزائر 2026؟

وأبرز السيد الرئيس الأثر الاجتماعي لهذا المشروع المهيكل الذي سيخلق عشرات الآلاف من مناصب الشغل، وسط تقديرات تشير إلى توفير قرابة 24 ألف منصب عمل (مباشر وغير مباشر).

كما يمتد المشروع عبر ثلاث ولايات (تبسة، سوق أهراس، وعنابة)، مدعوماً بشبكة سكك حديدية عصرية لربط مناطق الإنتاج بموانئ التصدير، تنفيذاً لالتزامات الرئيس بربط الجنوب بالشمال اقتصادياً.

ثروة سيادية.. الجزائر تمتلك 2.2 مليار طن من احتياطي الفوسفات

​تزخر الجزائر باحتياطيات فوسفاتية ضخمة تضعها في المركز الخامس عالمياً باحتياطي يقدر بـ 2.2 مليار طن، مع وجود مناجم أخرى “لا تعد ولا تحصى” يجري العمل على استغلالها مستقبلاً.

🔴 إقرأ أيضا: كم ستصبح منحة التقاعد بعد الزيادة؟ حساب سريع حسب راتبك 2026

وأوضح السيد الرئيس أن ضخامة هذه الموارد استوجبت إنشاء وزارة متخصصة تضم خبراء وكفاءات لتسييرها، حيث تسعى الجزائر لمضاعفة قدراتها الإنتاجية خمس مرات آفاق 2027، لترتفع من 1.5 مليون طن حالياً إلى 10 ملايين طن سنوياً، مما يضمن استغلالاً مستداماً لهذا المخزون الذي يكفي لتغطية الاحتياجات لأكثر من 80 سنة.

الفوسفات الجزائري ركيزة للأمن الغذائي العالمي في 2026

​تكتسي مادة الفوسفات أهمية استراتيجية قصوى في الأسواق الدولية، حيث ينمو الطلب العالمي بمعدل 5.6% سنويًا نتيجة تزايد الحاجة للأسمدة لتأمين الغذاء لـ 8 مليارات نسمة. ومن خلال إنتاج الحمض الفوسفوري محلياً، ستتحول الجزائر من مصدر للمادة الخام إلى لاعب أساسي في الصناعات الكيميائية، مما يوفر قيمة مضافة ضخمة للاقتصاد الوطني.

ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى تحويل الفوسفات إلى “البترول القادم” للجزائر، ليكون البديل الحقيقي للمحروقات ومصدراً رئيسياً للعملة الصعبة في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المشتقات الفوسفاتية عالمياً