بشرى للجزائريين.. موسم فلاحي استثنائي يلوح في الأفق

فلاحة

يرتقب أن تشهد الجزائر موسما فلاحيا أكثر مردودية هذا العام، في ظل التحسن اللافت في الموارد المائية وارتفاع منسوب عدد معتبر من السدود، بحسب ما كشفه الخبير في الاقتصاد والتسيير المائي والمختص في الأمن الغذائي، البروفيسور إبراهيم موحوش.

وأوضح موحوش أن ما بين 8 و10 سدود فاضت مؤخرا، من بينها سد بني هارون، فيما تجاوزت نسبة امتلاء 58 سدًا عتبة 50 بالمائة، مقابل نحو 15 سدًا تقل نسبة امتلائها عن هذا المستوى، وهو ما يعكس تحسنًا ملموسًا مقارنة بالسنوات الماضية. واعتبر أن هذه المؤشرات المائية تشكل قاعدة صلبة لانطلاقة فلاحية أفضل من الموسم السابق.

وأشار إلى أن التساقطات المطرية المسجلة خلال الفترة الأخيرة تُعد إيجابية قياسًا بالعشرية الماضية، مؤكدًا أن توزيع الأمطار على مدار السنة يبقى عاملًا حاسمًا في تحقيق مردودية أعلى، بدل تركزها في فترة قصيرة لا تسمح باستغلال أمثل للمياه.

وبيّن أن التربة قادرة على امتصاص نحو 300 لتر من المياه لكل متر مربع، قبل أن تتجه الكميات الفائضة عبر الجريان السطحي نحو الأودية والسدود، أو تتسرب إلى العمق لتغذية المخزون الجوفي، ما يعزز الاحتياطي المائي الضروري لدعم النشاط الفلاحي على المدى المتوسط.

وفي سياق متصل، لفت موحوش إلى أن قطاع الفلاحة يستغل سنويًا نحو 2.5 مليار متر مكعب من المياه الجوفية، إضافة إلى حوالي 10 مليارات متر مكعب مخزنة في السدود، ما يفرض – برأيه – اعتماد تسيير رشيد يوازن بين الاستغلال الحالي وضمان استدامة الموارد.

كما دعا إلى تطوير تقنيات الحصاد المائي، خاصة في المناطق الجبلية التي تسمح بإنشاء سدود صغيرة لحجز مياه الأمطار وتقليل ضياعها، معتبرًا أن الاستثمار في هذا المسار من شأنه تعزيز الأمن المائي ودعم استقرار الإنتاج الفلاحي، بما ينعكس مباشرة على الأمن الغذائي الوطني خلال المواسم المقبلة.