تستعد شركة “سوناطراك” لعبر محطات جديدة في استراتيجيتها للتوسع داخل القارة الأفريقية، حيث تتجه أنظار المجمع بعد تجاربه الناجحة في النيجر وليبيا نحو سوقي السنغال وموريتانيا الواعدين في مجال المحروقات.
وأكد وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، على هامش صالون “ناباك” بوهران، أن التحضيرات جارية لتواجد ملموس لسوناطراك في السنغال عقب محادثات مع وزير الطاقة والبترول السنغالي، الحاج عبد الرحمن ديوف.
شراكة استراتيجية مع “بيتروسين” ونقل الخبرات
تستند هذه التوسعات إلى تعزيز التعاون بين سوناطراك والشركة الوطنية للبترول في السنغال (Petrosen) عبر تفعيل الاتفاقيات المبرمة لتشمل الاستثمار، نقل التكنولوجيا، والحلول التقنية المتقدمة.
كما يمتد التنسيق إلى مجالات التكوين وتطوير العنصر البشري من خلال المعهد الجزائري للبترول (IAP) وأكاديمية التسيير التابعة لسوناطراك لتبادل الخبرات في الأطر القانونية للنفط، إدارة البيانات، والسلامة البيئية.
تأتي هذه الشراكة في وقت يشهد فيه السنغال اكتشافات نفطية وغازية بارزة، مثل استغلال حقل “سانغومار” ومشروع الغاز “أحميم” المشترك مع موريتانيا، حيث تشكل الخبرة الجزائرية سنداً محفوراً لمرافقة هذا التحول الطاقوي الإقليمي.
استراتيجية قارية متكاملة من الساحل إلى غرب أفريقيا
تندرج الخطوات الموجهة نحو السنغال وموريتانيا ضمن التزام سوناطراك بتعزيز حضورها في النيجر (كتطوير رقعة كافرة ودراسة جدوى بيلما) وفي ليبيا (عبر استئناف الاستكشاف في حوض غدامس)، وكذا التعاون مع الشركة النيجيرية للمنتجات البترولية (Sonidep).
وأكد عرقاب أن هذا التوسع ينفذ التوجيهات الاستراتيجية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لتعزيز التعاون “جنوب-جنوب” وترسيخ الشراكات الأفريقية.
كما شدد الوزير على أهمية تكثيف التنسيق بين الدول الأعضاء في المنظمة الأفريقية لمنتجي النفط (APPO) لتحقيق الأمن الطاقوي وتوطين التكنولوجيا الحديثة بالقارة.



