بعد التوجه نحو استيراد رؤوس أغنام من موريتانيا، تتجه الأنظار إلى خصوصية المواشي الموريتانية ومزاياها التي تجعلها محل اهتمام في السوق الجزائرية.
الثروة الحيوانية في موريتانيا تعتمد أساسًا على الرعي الطبيعي في مساحات شاسعة مفتوحة، وهو ما يمنح الأغنام خصائص مرتبطة بجودة اللحم وقوة البنية، نتيجة التغذية القائمة على الأعشاب الطبيعية بدل الأعلاف الصناعية المكثفة.
كما تتميز المواشي الموريتانية بقدرتها على التأقلم مع المناخ الصحراوي وشبه الصحراوي، وهي ظروف مناخية قريبة من البيئة الجنوبية في الجزائر، ما يقلل من مخاطر الإجهاد الحيواني بعد النقل ويعزز قدرتها على الاندماج سريعًا في الأسواق المحلية. هذا العامل يُعد عنصرًا مهمًا في سلاسة عملية الاستيراد، خاصة في ما يتعلق بسلامة القطيع وجودة اللحوم بعد الذبح.
إلى جانب ذلك، تخضع عملية التصدير لإطار تنظيمي وصحي دقيق، يشمل مراقبة بيطرية قبل الشحن، والتأكد من مطابقة الأوزان والمعايير الصحية المحددة، ما يعزز الثقة في المنتوج ويضمن وصوله وفق الشروط المطلوبة. ومع سهولة النقل البري بين البلدين، تبرز ميزة إضافية تتمثل في تقليص مدة الشحن مقارنة بالأسواق البعيدة، وهو ما يحافظ على جودة المواشي ويحد من تكاليف النقل.
في هذا السياق، لا يتعلق الأمر بمجرد استيراد كميات إضافية من الأغنام، بل باختيار مصدر يتمتع بخصائص طبيعية وتنظيمية تجعل منه خيارًا مناسبًا من حيث الجودة، القرب الجغرافي، وإمكانية ضبط العملية وفق معايير واضحة، بما يخدم استقرار السوق ويعزز انسيابية التموين.



