بـ 22000 مليار سنتيم.. بنك إسلامي شهير يعلن السيطرة على الأسواق ويخطط لإنجاز تاريخي في الجزائر!

مال وبنوك

كشف بنك “البركة الجزائر” المتخصص في الصيرفة الإسلامية عن حصيلة تمويلات ضخمة بلغت نحو 220 مليار دينار (ما يعادل 22 ألف مليار سنتيم) منذ بداية العام الجاري 2026. وجاء الإعلان عن هذه الأرقام الإحصائية خلال مراسم احتفال المصرف بالذكرى الـ35 لتأسيسه، والتي أقيمت فعالياتها بفندق “ماريوت” في منطقة باب الزوار.

وتؤكد هذه المعطيات المالية القوية القفزة النوعية التي سجلها البنك في حجم التمويلات، مما جعله الرائد والسباق في أعمال الصيرفة الإسلامية في كامل منطقة المغرب العربي وأحد أكبر البنوك الإسلامية الأولى في منطقة شمال إفريقيا. ويعكس هذا الأداء خطط المصرف الاستراتيجية للسيطرة على السوق والنمو المتواصل لخدماته.

90% من التمويلات لدعم الشركات والاقتصاد الوطني

أوضح مسؤولو البنك أن أكثر من 90 بالمائة من هذه التمويلات المليارية جرى ضخها مباشرة في الاقتصاد الوطني وتمويل الشركات والمؤسسات، تماشياً مع مساعي وتوجيهات السلطات العليا للبلاد والحكومة لتمويل المشاريع الاستثمارية وتمويل كل ما هو تصدير بضائع خارج قطاع المحروقات، بينما وُجهت نحو 10 بالمائة للأسر في شكل قروض عقارية وغيرها.

ويحوز بنك البركة حالياً على حصة من السوق تقدر بـ 13 بالمائة مقارنة بالقطاع المصرفي الخاص، سواء من حيث توظيف التمويلات أو جمع المدخرات. ويمتلك المصرف حالياً قاعدة زبائن واسعة تضم أكثر من 400 ألف زبون، مع التطلع المستمر لزيادة هذا الرقم خلال السنوات المقبلة بالنظر إلى هذه الحركية الاقتصادية المتصاعدة.

وأشار المدير العام للمصرف، عثماني مرابوط، إلى أن البنك الذي انطلق عام 1991 عقب صدور قانون النقد والقرض، ظل يقدم حلولاً متوافقة مع الشريعة الإسلامية للأفراد والمؤسسات، مؤكداً أن البيئة القانونية والتشريعية الحالية مناسبة جداً في الجزائر لتطوير الصيرفة الإسلامية وتقديم الحلول الأكثر ملاءمة للزبائن.

مخطط السنتين ومستهدفات التوسع حتى 2028

تتضمن الخطط المستقبلية للمصرف هدفاً استراتيجياً معلناً بأن يكون بنك “البركة” في غضون السنتين القادمتين أول بنك خاص في الجزائر على الإطلاق. كما يطمح البنك، الذي يضم حالياً 35 وكالة موزعة عبر 23 ولاية، إلى تعزيز وتوسيع شبكته الميدانية ليبلغ 50 وكالة عبر مختلف ولايات الوطن بحلول سنة 2028.

وإلى جانب التوسع الجغرافي، أبرزت الإدارة أن التحديات المرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتطورة تمثل “قضية حياة أو موت” بالنسبة للمؤسسة المصرفية لابتكار وإطلاق حلول مالية مستقبلية قادرة على مواكبة متطلبات السوق والتحولات الرقمية التي يشهدها القطاع، تماشياً مع توجهات السلطات العليا.