بفضل الجزائر.. الرئيس التنفيذي لشركة “VNG” يطمئن الألمان

طاقة ومناجم

تتجه ألمانيا نحو فصل الشتاء بمرونة أكبر في مواجهة مخاطر الإمدادات مقارنة بأزمة الطاقة لعام 2022، رغم انخفاض مستويات التخزين الوطنية بشكل غير عادي، وذلك بفضل تنويع مصادر التوريد والاعتماد المتزايد على الموردين الموثوقين وفي مقدمتهم الجزائر، وفقاً لما صرح به الرئيس التنفيذي لشركة إستيراد الغاز الألمانية “في إن جي” (VNG).

​وأوضح أولف هيتمولر، الرئيس التنفيذي للشركة التي تتخذ من لايبزيغ مقراً لها والمملوكة بأغلبية لشركة المرافق “EnBW”، أن مواقع تخزين الغاز في ألمانيا ممتلئة حالياً بنسبة 57% فقط، وهو مستوى يقل كثيراً عن المتوسط الأوروبي ويعد أدنى مستوى تاريخي لشهر سبتمبر، مما يثير مخاوف بشأن أمن الطاقة في أكبر اقتصاد بأوروبا.

​ورغم هذه المخاوف، أكد هيتمولر في مقابلة مع وكالة “رويترز” أن المنظومة باتت أكثر متانة بشكل عام مقارنة بعام 2022، مشيراً إلى تعزيز فرص الوصول إلى الغاز الطبيعي المسال (LNG) وتوسيع محفظة التوريد الإجمالية لتشمل عقوداً مع الجزائر وأذربيجان عبر الأنابيب والغاز المسال، إلى جانب الإمدادات النرويجية، وهي المصادر التي اكتسبت أهمية بالغة لأوروبا عقب انخفاض الإمدادات الروسية.

​وتعتبر شركة “VNG” واحدة من أكبر مستوردي الغاز في ألمانيا، حيث قامت بتأمين 409 تراواط/ساعة من الغاز خلال عام 2025، وتدير شبكات أنابيب ومرافق تخزين متعددة. وأكد رئيسها التنفيذي ثقة الشركة في قدرتها على الوفاء بالتزامات التسليم لعملائها حتى في حال وقوع موجات برد قارس خلال الشتاء القادم.

​وتأتي هذه التصريحات في وقت تضاعفت فيه أسعار الغاز الأوروبية هذا العام لتصل إلى نحو 75 يورو لكل ميغاوات/ساعة نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطرابات حركة شحن الغاز المسال العالمية، مما دفع المفوضية الأوروبية لتحذير الدول الأعضاء من أزمة أسعار طاقة محتملة والدعوة لمواصلة ملء المخزونات وتقليل الاستهلاك.