استقبلت كاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعات المنجمية، كريمة بكير طافر، بمقر الوزارة، القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، مارك شابيرو، في لقاء استراتيجي رفيع المستوى وبحضور إطارات القطاع، خُصص لبحث الآليات الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي وفرص الشراكة في قطاع المناجم والصناعات المنجمية.
قانون المناجم الجديد يفتح آفاقاً واعدة للمتعاملين الأمريكيين
وشكّل هذا اللقاء الاقتصادي الهام فرصة مواتية لاستعراض المحاور الاستراتيجية للشراكات التي تتيحها الديناميكية الجديدة التي يشهدها القطاع المنجمي الوطني؛ حيث أبرزت كاتبة الدولة المزايا التنافسية والتسهيلات الكبرى التي يتضمنها قانون المناجم الجديد، مؤكدة أنه صُمم ليوفر جاذبية قصوى للاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويفتح آفاقاً أوسع للتطوير التكنولوجي، لا سيما بالنظر إلى الخبرة العالمية والريادة التي يتمتع بها المتعاملون الأمريكيون في هذا المجال.
وقد توافق الطرفان على وجود فرص واعدة وملموسة للتعاون في مجالات الاستكشاف، الاستخراج، والتحويل الصناعي للموارد المنجمية في الجزائر، وهي الخطوات التي تندرج ضمن الرؤية الاقتصادية للدولة الرامية إلى التثمين الأمثل للثروات الطبيعية الوطنية، ورفع القيمة المضافة للقطاع لتشكل دفعاً قوياً للاقتصاد الوطني خارج قطاع المحروقات.
تكنولوجيا متقدمة وتكوين متخصص لتسيير المشاريع الكبرى
ولم تقتصر المحادثات على الجانب الاستثماري الفني فحسب، بل تناولت عمق الشراكة التكنولوجية؛ حيث باحث الجانبان الآليات الكفيلة بإدماج التكنولوجيا المتقدمة والحلول الرقمية الحديثة في تسيير المشاريع الصناعية والمنجمية الوطنية الكبرى، مع التركيز على خلق برامج تكوين متخصصة ونقل الخبرات والمعارف عبر مختلف المبادرات والبرامج التي يقترحها الشريك الأمريكي لتأهيل الكفاءات الجزائرية.
وفي ختام اللقاء، أشاد المسؤولان بالمستوى الرفيع الذي بلغه الحوار الثنائي بين الجزائر وواشنطن، معربين عن إرادتهما السياسية والاقتصادية المشتركة لتشجيع الشراكات المباشرة بين الشركات الجزائرية والأمريكية الناشطة في المجال المنجمي، وتسطير برنامج لتبادل زيارات وفود رؤساء المؤسسات والمستثمرين لتعزيز قنوات التعاون المهني والاستثماري على أرض الواقع



