بقدرة 10 ملايين طن سنوياً.. الجزائر تضع اللمسات الأخيرة لأضخم رصيف منجمي في المتوسط

استثمار

​في زيارة ميدانية حاسمة تعكس إصرار الدولة على تسريع وتيرة التحول الاقتصادي، حلّ الوزير الأول، السيد سيفي غريب، اليوم السبت 07 فيفري 2026، بولاية عنابة للإشراف على مدى تقدم أشغال مشروع توسعة الميناء، وتحديداً “الرصيف المنجمي” الذي يعد القلب النابض لمشروع الفوسفات المدمج. الزيارة التي جاءت تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، حملت تأكيداً صارماً على ضرورة تسليم هذا الصرح الاستراتيجي مع نهاية سنة 2026، باعتباره بوابة الجزائر الكبرى نحو التنويع الاقتصادي الفعلي والتحرر التدريجي من التبعية للمحروقات.

​ويعد هذا المشروع “هندسة لوجستية” غير مسبوقة تهدف لتعزيز تنافسية المنتوج الوطني في الأسواق الدولية، حيث سيخصص الرصيف لاستقبال ومعالجة نحو 10 ملايين طن سنوياً من الفوسفات والمواد الفوسفاتية. وتتضمن الأشغال أرقاماً تقنية مذهلة، منها إطالة الحاجز الرئيسي للميناء بمسافة 1400 متر، وإنشاء رصيف منجمي بطول 1600 متر وعمق يصل إلى 16 متراً، مما يسمح باستقبال البواخر ذات الحمولة الكبيرة. كما يشمل المشروع تهيئة ساحات خلفية ضخمة بمساحة 82 هكتاراً لتكون جزءاً من منظومة لوجستية متكاملة تربط مواقع الإنتاج بمرافق التصدير عبر سكة حديدية مزدوجة من منجم “واد الحدبة”.

استنفار وزاري بعنابة: خطة طريق لإنهاء “أنبوب التصدير العملاق” قبل نهاية 2026

​وفي إطار هذه الزيارة، ترأس الوزير الأول بمقر الولاية اجتماعاً رفيع المستوى ضم طاقماً وزارياً موسعاً، شمل وزراء الدولة للمحروقات والمناجم، الداخلية، الأشغال العمومية، الصناعة، والمجاهدين، بحضور والي الولاية والمسؤولين القائمين على المشروع. الاجتماع خصص لمتابعة دقيقة لمدى تقدم الأشغال ومعالجة أي عقبات تقنية قد تواجه الشركات المتدخلة.

​وخلال الاجتماع، وجّه السيد سيفي غريب تعليمات حازمة بضرورة التقيد بالآجال التعاقدية، مذكراً بأن هذا المشروع ليس مجرد بنية تحتية، بل هو خيار استراتيجي للدولة الجزائرية. وشدد على أن التنسيق بين مختلف القطاعات الوزارية والشركات المنجزة هو الضمان الوحيد لاستلام الرصيف المنجمي في موعده المحدد، لضمان دخول الجزائر بقوة في سوق الأسمدة العالمية وتنشيط الحركية الاقتصادية في كامل المنطقة الشرقية للبلاد، تنفيذاً للرؤية السيادية التي وضعها رئيس الجمهورية