خالفت السوق الجزائرية كل التوقعات الاقتصادية الإقليمية خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما تحولت إلى المحرك الأساسي ونقطة الضوء الاستثنائية لأداء مجموعة “ستيلانتيس” (Stellantis) العالمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، لتثبت المؤشرات مجدداً الحركية العالية والقوة الشرائية التي بات يتمتع بها قطاع السيارات في البلاد.
ووفقاً لتقرير مالي حديث أوردته وكالة الأنباء الإيطالية المتخصصة “نوفا نيوز”، فقد سجلت شحنات المجموعة الموجهة إلى الجزائر قفزة قوية، ما ساهم بشكل مباشر في دعم استقرار الأرقام الإجمالية للعملاق الإيطالي-الفرنسي وتعويض التراجع الحاد الذي ضرب أسواقاً كبرى ومحورية في المنطقة.
الجزائر تقود النمو الإقليمي بـ 8 آلاف مركبة إضافية
أفادت البيانات الرسمية الصادرة عن الوكالة الإيطالية أن تسليمات “ستيلانتيس” في الجزائر سجلت ارتفاعاً بنحو 8 آلاف مركبة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 جوان 2026.
وبهذا الصعود، شكلت الجزائر الاستثناء الإقليمي الأبرز، حيث تراجعت مجمل مبيعات المجموعة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 3% على أساس سنوي نتيجة لظروف اقتصادية متباينة، إلا أن الطلب المتواصل محلياً أعاد التوازن للمنطقة.
مقارنة أداء أسواق “ستيلانتيس” في الشرق الأوسط وأفريقيا (2026):
| السوق / الدولة | حجم التغير في التسليمات | الوضع الاقتصادي العام في التقرير |
|---|---|---|
| الجزائر | ارتفاع قوي بـ +8,000 مركبة | نمو قياسي واستثنائي يقود المنطقة |
| تركيا | انخفاض بـ -8,000 وحدة | ظروف سوق محلية غير مواتية وتراجع الطلب |
| دول الخليج العربي | تراجع حاد بنسبة -50% | انخفاض كبير في حجم الشحنات الموجهة للمنطقة |
| المغرب | ارتفاع طفيف | نمو تدريجي بفضل زيادة المبيعات |
تفوق جزائري وسط تراجع أسواق تركيا والخليج
أبرز التقرير المفارقة الكبيرة في أداء أسواق المنطقة؛ ففي الوقت الذي كانت فيه الجزائر تضخ آلاف المركبات الجديدة في سوقها، سجلت تسليمات “ستيلانتيس” في تركيا انخفاضاً بحوالي 8 آلاف وحدة بسبب تقلبات الأسواق هناك، بينما قُدر التراجع في شحنات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة بلغت 50%.
وعلى المستوى العالمي، حقق المجمع نمواً صاعداً قُدر بـ 1.6 مليون مركبة (بزيادة 10%)، مدفوعاً أساساً بأداء أسواق أمريكا الشمالية التي ارتفعت بـ 122 ألف وحدة، وأوروبا الكبرى التي انتعشت بفضل الطرازات الجديدة المبنية على منصات ذكية ومستدامة.



